مقديشيو- وكالات الأنباء
جدَّد رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية بالصومال الشيخ حسن ظاهر عويس تحذيراته للقوات الأثيوبية الغازية في الصومال، وطالَبَها بالخروج من البلاد بنهاية المهلة المُحدَّدة لها والتي تنتهي يوم الثلاثاء المقبل، وأكد أن المحاكم لا تعتزم مهاجمة قوات الحكومة المؤقتة التي تتخِّذ من بيداوا مقرًّا لها "بل القوات الأثيوبية الغازية".
ونقلت عنه قناة (الجزيرة) الإخبارية أن قوات المحاكم الإسلامية سوف تهاجم القوات الأثيوبية أينما وجدت؛ "لأنَّ أثيوبيا غزَت بلدنا، وكان ينبغي أن نطردهم منذ وقتٍ طويل"، وعبَّر عن أسفه لأن مقاتلي الحركة لم يستولوا على بيداوا عندما تمكنوا من السيطرة على العاصمة مقديشيو في يونيو 2006م الماضي، ووصف الاتهامات الأمريكية بأن تنظيم القاعدة سيطر على المحاكم بأنها "هُراء".
من جهة أخرى أكد الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف أن باب محادثات السلام مع المحاكم الإسلامية قد أُغلق، وأن القتال بين الطرفَيْن قد يندلع في أي وقت.
وقد كثَّفَت قوات الحكومة الانتقالية تدريباتها ودورياتها حول مدينة بيداوا؛ مما صعَّد من المخاوف الخاصة بانزلاق الصومال نحو حربٍ شاملةٍ مُجدَّدًا، بعد المهلة التي حدَّدتها المحاكم لأثيوبيا لإخراج قواتها من الصومال.
ووفق شهود عيان وخبراء فإنَّ آلافًا من الجنود الأثيوبيين موجودون في بيداوا والمناطق المحيطة بها، ويشمل هذا العدد قوةً مكلَّفةً بحماية الرئيس الصومالي شخصيًّا، ويحيط مقاتلو المحاكم بالقوات الأثيوبيَّة من ثلاثة جوانب.
على صعيد آخر قال مفوض التنمية والمساعدات الإنسانية في الاتحاد الأوروبي لويس ميشيل: إن أفضل وسيلة لتجنُّب الحرب هي دفع الحكومة والمحاكم نحو العودة إلى محادثات السلام المتعثِّرة، والتي ترعاها جامعة الدول العربيَّة في العاصمة السودانيَّة الخرطوم، وقال إنه لا يرى أيَّ بديل لإعادة إطلاق الحوار السياسي، وأضاف- خلال مشاركته في قمة إقليمية في العاصمة الكينية نيروبي- أنه اجتمع مع رئيس الوزراء الصومالي المؤقت علي جيدي، وتحدث هاتفيًّا مع الرئيس الصومالي عبد الله يوسف، كما ينتظر دعوة ظاهر عويس، ويأمل في التحدُّث إلى رئيس الوزراء الأثيوبي ميليس زيناوي.
من جانبها ندَّدَت واشنطن بما زعمت أنه "تهديد المحاكم غير المسئول" بمهاجمة القوات الأثيوبية إذا لم تغادر البلاد قبل يوم الثلاثاء القادم، واعتبرت جينداي فريزر- مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقيَّة- أن مجلس المحاكم الإسلامية أصبح "بقيادة أصوليين متطرِّفين وليس بقيادة المعتدلين الذين كنا نأمل بروزهم".