بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

مع تنامي مساحة العنف الأمني في العراق في هذه المرحلة والمطالب المتواصلة داخل وخارج الولايات المتحدة للإدارة الأمريكية لتغيير سياساتها في العراق قال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو إنه من المتوقَّع أن يقوم وزير الدفاع الجديد الأمريكي الجديد روبرت جيتس بإجراء "بعض التغييرات" في السياسة العسكرية الأمريكية في العراق بعد تسلمه لمهامِّ منصبه، ولكن سنو لم يُحَدِّد طبيعةَ هذه التغييرات أو ملامحها.

 

جاءت تصريحاتُ سنو هذه خلالَ حضور الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن احتفالاً في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بمناسبة انتهاء ولاية وزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد وبدء فترة الوزير الجديد الذي يبدأ القيام بمهام منصبه فعليًّا يوم الإثنين القادم.

 

لكنَّ سنو شدَّد أمس الجمعة خلال الاحتفال على أنَّ الشخص المسئول عن صناعة القرار في هذا الشأن سيكون الرئيس، مضيفًا أن التغييرات ستكون "بقرارٍ منه"، وقال في هذا: "مع جيتس سيكون هناك شخصٌ ينفِّذ بمجرد صدور أقوال الرئيس.. ثمة عينان جديدتان"، مضيفًا: "من الواضح أن تغييرًا سوف يحدث وسأترك الحديث بشأنه للرئيس نفسه".

 

من جانبٍ آخر وعلى الصعيد السياسي في العراق وفيما يتعلق بمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية أعلن عباس البياتي- أحد نواب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والذي يتزعَّمه الدكتور عبد العزيز الحكيم- أنَّ بعثيين سابقين سوف يشاركون في المؤتمر الذي يبدأ أعمالَه اليوم في العاصمة العراقية بغداد، وقال البياتي إن حزب البعث يظلُّ محظورًا بموجب البند السابع من الدستور، "ولكنَّ البعثيين كأفراد سيكون لهم حضورٌ في المؤتمر".

 

ونقلت عنه قناة (الجزيرة) الفضائية قوله إن المؤتمر سوف يستمع إلى وجهة نظر ومواقف البعثيين السابقين، مشيرًا إلى أنَّ هناك "نيَّةً لتوسيع دائرة المصالحة لتشمل ضباطًا من الجيش العراقي السابق"، من جهتها أعلنت هيئة علماء المسلمين السنة في العراق أنها لن تشارك في المؤتمر الذي دَعَت له حكومة المالكي في يونيو الماضي.

 

على الصعيد الميداني قُتِلَ 3 جنود أمريكيين خلال الأيام الثلاثة الماضية، وذلك بحسب بيانٍ عسكريٍّ أمريكيٍّ صدر أمس الجمعة 15/12/2006م، ليرتفع بذلك عدد القتلى الأمريكيين خلال الشهر الجاري إلى 54 عسكريًّا.

 

 جواد البولاني بحث ملف الأمن العراقي مع بسام عبد المجيد

 

من جهةٍ أخرى نفى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد بعد لقائه مع نظيره العراقي جواد البولاني وجود مشكلات أمنية بين البلدَيْن، وقال إن دمشق سلَّمت بغداد 1500 شخص حاولوا التسلل عبر حدود البلدَيْن حتى الآن.

 

ولكنَّ وزيرة الخارجية الأمريكية كان لها موقف آخر من الوضع في العراق والدور السوري هناك، ونقلت عنها صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية في عددها الصادر أمس الجمعة أنَّها رفضت التوصية التي تقدَّمت بها مجموعة العمل الخاصة بالعراق برئاسة وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر بأنْ تفتح الإدارة الأمريكيَّة حوارًا مع كلٍّ من سوريا وإيران في إطار جهود إحلال الاستقرار في العراق، وقالت رايس في مقابلة مع الصحيفة إنَّ "التعويض" المطلوب من أجل أي صفقة من هذا القبيل "قد يكون باهظًا جدًّا".

 

وأوضحت رايس أنها لا تريد التخلِّي عن السيادة اللبنانية لسوريا أو السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي "كثمن للسلام في العراق"، بحسب زعمها، وقالت إنه يجب ألا تحتاج سوريا أو إيران حوافز للمساعدة في تحقيق الاستقرار في العراق، مضيفةً: "إذا كانت لهما مصلحة في استقرار العراق ستفعلان ذلك بأي حال".