بغداد – وكالات الأنباء

طالب عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي بزيادة عدد القوات العاملة في العراق؛ حيث قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون ماكين إنه يجب نشر ما بين 15 ألفًا و30 ألف جندي إضافي في العراق للسيطرة على الوضع الأمني والحد من الاقتتال الطائفي المتزايد هناك.

 

وجاءت تصريحات ماكين أمس الخميس 14/12/2006م خلال زيارته الحالية لبغداد ضمن وفد مكون من 5 أعضاء من الكونجرس ضم أيضًا عضو الشيوخ الديمقراطي جوزيف ليبرمان الذي أعلن أن الوفد التقى رئيس الحكومة العراقي جواد المالكي، ودعاه للضغط على الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وعلى تجريد ميليشيا جيش المهدي التابع للصدر من السلاح، كما أعلن ليبرمان تأييده لدعوة ماكين لزيادة عدد القوات.

 

بينما جدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في مؤتمر صحفي في واشنطن عقب مشاورات أجراها مع كبار مسئولي وزارة الدفاع مزاعمه بأنه "لن يتخلى عن هدفه بتحويل العراق الى دولة ديمقراطية مستقرة"!!.

 

إلى ذلك، قال نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي خلال زيارته للولايات المتحدة أمس إن الولايات المتحدة يجب ألا تنسحب من العراق قبل إصلاح قوات الأمن العراقية التي اخترقتها ميليشيات طائفية بدرجة كبيرة، وانتقد حل الجيش العراقي السابق.

 

وفي سياق متصل، دعا الجنرال الأمريكي ريموند أوديرنو إلى "تغيير أسلوب سير الأمور في بغداد"، معتبرًا أن هناك كثيرًا من أعمال القتل الطائفي في بغداد، وقال حفل توليه السيطرة رسميًّا على العمليات اليومية للقوات الأمريكية في العراق "يجب أن تكون هناك سياسة بخصوص ماذا سنفعل بشأن المليشيات.. كيف يمكننا توفيق وضعها في القوات المسلحة العراقية أو في وحدات أخرى"، مضيفًا أنه "يجب على الحكومة العراقية أن تتخذ قرارًا".

 

وتابع قائلاً: "هذا ليس مجرد حل عسكري إنه مزيج من البرامج الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية التي يجب أن تمضي قُدمًا في بغداد من أجل إصلاح الموقف الأمني".

 

سياسيًّا أيضًا، اختتم مؤتمر نصرة الشعب العراقي الذي شهدته مدينة إسطنبول التركية أعماله بإصدار عدة توصيات من أهمها تشكيل لجان متخصصة لمتابعة أحوال السُنة العراقيين، ويأتي المؤتمر الذي نظمته الحملة العالمية لمقاومة العدوان للتعريف بحجم المعاناة التي يعيشها أهلُ السُنة في العراق، وقد احتجت السلطات العراقية لدى السلطات التركية على سماحها بتنظيم المؤتمر.

 

وفي الداخل السياسي العراقي، توصل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق والحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الإسلامي العراقي إلى اتفاق سياسي بهدف تحصين السلم الأهلي، وهو التحرك الذي جاء قبل يومين من انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية التي أطلقها جواد المالكي، وقد رفض حزب الدعوة المقرب من مقتدى الصدر الانضمام إلى ذلك التحالف، كما أعلن التيار الصدري أنه لم يدخل في ذلك الاتفاق.

 

يأتي ذلك فيما استمر الوضع الميداني على ترديه؛ حيث قامت مجموعة من المسلحين الذين يرتدون زيًّا عسكريًّا ويستقلون سيارات قوى الأمن بعملية خطف جماعي جديدة وسط بغداد، بعد أن اختطفوا 50 من أصحاب المحال وزبائنهم في منطقة السنك واصطحبوهم في 10 سيارات إلى جهة مجهولة، لكن مصادر أمنية أعلن بعد ذلك الإفراج عن 29 شخصًا دون معرفة مصير الباقين.

 

كما قًتل شخصان أحدهما جندي وأصيب تسعة آخرون بينهم أربعة جنود في هجوم بواسطة سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش في حي الجامعة غرب بغداد، كما أعلنت الشرطة مقتل شخصين على الأقل وإصابة 6 آخرين في انفجار سيارة مفخخة بالحلة جنوبي بغداد.