بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء
مع اقتراب موعد بدء مؤتمر المصالحة العراقية الذي دعا إليه رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي بمشاركة دول الجوار العراقي تصاعدت أعمال العنف في البلاد بشكلٍ غير مسبوق، وكانت غالبية الهجمات في بغداد، إضافةً إلى هجمات في كركوك وبعقوبة، من جهةٍ أخرى اختتم الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن سلسلةً من المشاورات مع أركان إدارته استمرت ثلاثة أيام لمراجعة السياسة الأمريكية في العراق، وأعلن أنه لن يتسرَّع في إجراء تعديلات.
![]() |
|
مسلسل العنف يزداد حدة بالعراق ويحصد العشرات يوميا |
وطبقًا لما نقلته وكالة (رويترز) للأنباء فقد أدت ثلاثة انفجارات وقعت في بغداد أمس الأربعاء 13/12/2006م إلى مقتل 15 شخصًا، مع وقوع هجومَين على قاعدة للجيش العراقي في بلدة الرياض الواقعة على بُعد 60 كيلو مترًا تقريبًا جنوب مدينة كركوك؛ ممَّا أدى إلى مقتل سبعة جنود وإصابة 15 آخرين.
يُذكر أن الجنود العراقيين هدَفٌ متكرِّرٌ للتفجيرات وأعمال إطلاق النار من جانب المسلَّحين، ويشكِّك بعض المحلِّلين العسكريين في كفاءة وولاء القوات العراقية، ويخشى هؤلاء المراقبون من أن القوات العراقية قد تنقسم إذا تصاعد الصراع الطائفي في البلاد، والذي كان آخر ضحاياه عائلة شيعية من 9 أفراد قتلها مسلَّحون في بغداد.
تأتي هذه التطورات الأمنية بينما تستعد الحكومة العراقية يوم السبت المقبل لاستضافة مؤتمر المصالحة الوطنيَّة في بغداد، والذي يستهدف بالأساس لمَّ شمْلِ الفرقاء العراقيين والجماعات السياسية الكردية والسُّنِّية والشيعية والعلمانية الموجودة في العراق، إلا أنه وفي ظل هذا الوضع الأمني المتدهور فإن كثيرًا من العراقيين يخشَون من أنْ يكون العنف في البلاد قد بلغ مستوى يصعب وقفه.
من جهةٍ أخرى وعلى الجانب الآخر من الأطلنطي وبعد محادثات مع كبار المسئولين بوزارتي الخارجية والدفاع الأمريكيَّتَين أعلن بوش الابن عن إرجائه اتخاذ قرار بشأن تغيير سياسته في العراق حتى شهر يناير 2007م المُقبل، ورفض بعض التوصيات التي قال إنها قد "تؤدِّي إلى الهزيمة" في العراق، ولكنَّه تعهَّد بدعم الحكومة العراقية في المقابل.
وحاول بوش طمأنة الأمريكيين بشأن الوضع العام بالعراق والموقف الأمريكي هناك، ففي خطوة نادرة ذكر بوش إحصائيَّةً عن سقوط 5900 ممَّن وصفهم بـ"الأعداء" بين قتيلٍ وأسيرٍ على أيدي القوات الأمريكية والعراقية في أشهر أكتوبر ونوفمبر الماضيَيْن وأوائل ديسمبر الحالي.
![]() |
|
جورج بوش |
كما حاول بوش أيضًا توضيح دور السعودية في العراق ردًّا على ما نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) مؤخرًا من أنَّ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود قد سلَّم رسالةً لديك تشيني- نائب الرئيس الأمريكي- عندما زار المملكة الشهر الماضي، مفادها أنَّ السعوديين يعتزمون تقديم دعم للعراقيين السُّنَّة في أي حربٍ أهليَّة بينهم وبين الشيعة إذا سحبت الولايات المتحدة قواتها من العراق.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن توني سنو- المتحدث باسم البيت الأبيض-: "

