سراييفو- إخوان أون لاين
اكتشف خبراء الطب الشرعي في البوسنة والهرسك مقبرةً جماعيةً تضم 114 جثةً و159 بقايا جثة ببلدة بركو شمال البلاد، وسط اعتقاد بأن الضحايا الذين عُثر على رفاتهم في المقبرة المعروفة بـ"مقبرة جوريس" هم من المسلمين الذين استُشهدوا في أوائل حرب البوسنة التي دارت بين عامي 1992م و1995م.
وصرَّح عضو لجنة المفقودين التابعة للاتحاد المسلم الكرواتي مراد هورتيتش بأن العدد النهائي سيُعرف بعد تحليل الحمض النووي، مضيفًا أنه تم العثور على 3 وثائق تخص مسلمين اختفَوا في ربيع العام 1992م؛ مما يرجح أن يكون كل الضحايا من المسلمين والكروات الذين قُتلوا في معسكر لوك للاحتجاز الواقع في بلدة بركو أو في مواقع أخرى من تلك البلدة.
وفُقِد نحو 500 من غير الصرب في بركو بعد أن استولت عليها القوات الصربية في مايو من العام 1992م، في الوقت الذي بدأت فيه يوغوسلافيا السابقة في التفكك في التسعينيات من القرن الماضي، ولا يزال أكثر من 400 من المفقودين غير معروفي المصير.
يُشار إلى أن محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة (ومقرها مدينة لاهاي الهولندية) قد حَكَمت بالسجن على 2 من حرَّاس معسكر لوك للاحتجاز، في حين حكمت محكمةٌ أخرى في بركو بالسجن على أحد حرَّاس المعسكر، وتجري محاكمة 3 من المليشيات شبه العسكرية في بركو بتهمة القتل العشوائي.
ومقبرة جوريس الجماعية هي المقبرة الثانية التي يتم اكتشافها في البلدة المطلَّة على نهر سافا، والتي كانت نموذجًا للمصالحة في البوسنة بعد انتهاء الحرب، وعُثِر على رفات 30 ألف بوسني فُقِدوا منذ الحرب في نحو 380 مقبرةً جماعيةً والمئات من المقابر الفردية، ولقي 100 ألف شخص على الأقل حتفَهم خلال الحرب في البوسنة.
وقبل الحرب كان أغلبية السكان في بركو من غير الصرب إلا أن الصرب سيطروا عليها، وفي العام 1999م قضت محكمة تحكيم دولية بأن بركو منطقةٌ محايدةٌ؛ مما أنعش الآمال في إمكانية التعايش في البوسنة بين الجماعات الثلاثة- وهم المسلمون والصرب والكروات- بصورة سلمية.