بيروت، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
تواصلت التحركات الدبلوماسية العربية لإنهاء الأزمة اللبنانية في الوقت الذي يدخل فيه اليوم الأربعاء 13/12/2006م الاعتصامُ الذي تنظِّمه المعارضةُ اللبنانيةُ لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة يومَه الثالث عشر.
فقد التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس برئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه برِّي الذي يقود حركة أمل، كما التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في بيروت وزعيم تيار المستقبل النائب سعد الدين الحريري.
وحضر اللقاءات مبعوث الجامعة العربية للبنان مصطفى عثمان إسماعيل، ولم يُدلِ موسى بأية تصريحات حول اللقاءات التي أجراها، وكان قد أكَّد لدى وصوله بيروت- للمرة الثانية خلال 10 أيام- أن لديه أفكارًا يأمل أن يناقشها و"لا بد من وجود الأمل دائمًا".
ومن المتوقَّع أن يلتقي موسى اليوم مع البطريرك الماروني نصر الله صفير وزعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون، على أن يغادر لبنان غدًا الخميس، ويُشار في هذا السياق إلى أن اللقاءات التي أجْراها مبعوث الجامعة العربية مصطفى عثمان إسماعيل مع السياسيين اللبنانيين خلال الفترة الماضية لم تصِلْ إلى أية نتيجة.
وتتضمن المبادرة العربية عددًا من النقاط، أهمها توسيع الحكومة الحالية إلى 30 حقيبة؛ بحيث تحصل قوى الأغلبية على 19 مقعدًا، بينما تحصُل قوى المعارضة على 10 مقاعد، على أن تقوم المعارضة بتسمية الوزير الأخير، مع منْح قوى الأغلبية حقَّ رفضه، ولا يحقُّ لهذا الوزير التصويت أو الاستقالة، وهو ما يعني عدم تمتع أيٍّ من قوى الأغلبية أو المعارضة بالقدرة على تعطيل القرارات، كما تشمل المبادرة أيضًا دعوةَ الأطراف إلى العودة للحوار لبحث إقرار المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، وإجراء الانتخابات النيابية المبكِّرة، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، إضافةً إلى مؤتمر باريس للدعم الاقتصادي.
دوليًّا دعا مجلس الأمن الدولي كلَّ الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية إلى الدخول في حوار للحيلولة دون تفاقم الأزمة السياسية هناك، وأكد بيانٌ وافَق عليه المجلس (المكوَّن من 15 دولةً) بالإجماع، مجدِّدًا الدعمَ الكاملَ من المجلس "لحكومة لبنان الشرعية المنتخَبة انتخابًا ديمقراطيًّا" وشجب أية محاولة لزعزعة البلاد.
![]() |
|
إميل لحود |
وفي خطوة تصعيدية أعادت الحكومة اللبنانية إقرارَ الاتفاق الخاص بإنشاء محكمة الحريري في جلسةٍ عُقِدت بغياب الوزراء الشيعة الـ5 ووزير البيئة المسيحي يعقوب الصراف المقرَّب من رئيس الجمهورية أميل لحود، والذين استقالوا مؤخرًا، وجاء إقرار المحكمة بعد انقضاء مهلة الـ15 يومًا التي يعطيها الدستور لرئيس الجمهورية للتوقيع على مشاريع القوانين، والتي يصبح بعدها للحكومة الحقُّ بعد ذلك بالاجتماع مجددًا للتأكيد على تمسكها بالقرار.
ومع إقرار الحكومة قرار تأسيس المحكمة مرةً ثانيةً يحقُّ للحكومة دستوريًّا إحالة الاتفاق لمجلس النواب، إلا أن الحكومة تركت الأمر بيد السنيورة، في إشارةٍ إلى تمهُّل الحكومة في اتخاذ هذه الخطوة الحسَّاسة بانتظار اتضاح نتيجة المساعي العربية الجارية لإيجاد مخرج للمأزق الحالي.
![]() |

