الخرطوم- وكالات الأنباء- إخوان أون لاين

كشفت تقارير صحفية أن هناك خططًا أمريكيةً وبريطانيةً للتدخل عسكريًّا في إقليم دارفور المضطرب غرب السودان لإنهاء الأزمة المتفاقمة منذ 3 أعوام بالإقليم.

 

وذكرت جريدة (فاينانشال تايمز) البريطانية اليوم الأربعاء 13/12/2006م أن الخطط الأمريكية تتضمن القيام بطلعات جوية يصاحبها حصارٌ بحريٌّ للضغط على حكومة الخرطوم لوقف العنف في الإقليم، وأضافت أن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير قد أعرب خلال زيارته واشنطن الأسبوع الماضي عن تأييده لفرض حظر الطيران فوق الإقليم.

 

 

 الصورة غير متاحة

 جورج بوش

 وأكدت الجريدة أن بلير أبلغ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن أنه يجب التعامل مع الرئيس السوداني عمر البشير خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلَين، لكنَّ الجريدة حذَّرت من أن التدخل عسكريًّا في السودان- التي وصفتها بالدولة الإسلامية الغنية بالنفط- بعد أقل من 4 سنوات فقط من غزو العراق قد يكون نوعًا من المخاطرة، إلا أنها أشارت إلى أن الأمريكيين مصرُّون على ذلك الخيار.

 

دوليًّا أيضًا طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة بالعمل على مطالبة المجتمع الدولي بوقف ما سمَّاه "كابوس العنف"، وقال عنان في بيان وجَّهه إلى المجلس إن سكان الإقليم لا يمكنهم الانتظار ولو ليوم واحد، داعيًا إلى وقف فوريٍّ لأعمال القتل و"الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" بالإقليم، كما أشار إلى أنه من الضروري العمل على مثول المسئولين عن الجرائم التي ارتُكبت في دارفور أمام العدالة لمنع وقوع جرائم جديدة.

من جانبها وجَّهت حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي- الموقّع على اتفاق السلام- مذكرةً عاجلةً إلى مجلس حقوق الإنسان الذي بدأ اجتماعًا بجنيف أمس الثلاثاء، في جلسةٍ خاصةٍ بشأن دارفور، مطالبةً إياه بإدانةِ الحكومة السودانية.

 

وفي الداخل السوداني حَمَّلَ والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر الحركات الموقّعة على اتفاق أبوجا وقوات حرس الحدود مسئوليةَ التوتر الأمني الذي وقع مؤخَّرًا بالولاية.

 

وكشف كبر عن خطة أمنية للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة الولاية؛ حيث شهدت الفاشر يوم السبت الماضي مواجهاتٍ بين قوات حرس الحدود الحكومية ومنسوبين لقوات جيش تحرير السودان، جناح ميناوي وشرطة الولاية، أدَّت إلى مقتل عدد من العسكريين والمدنيين.

 

وبخصوص الأوضاع الإنسانية في السودان بصفة عامة أعلنت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن 20 ألف لاجئ سوداني سيبدأون هذا الأسبوعَ العودةَ إلى ديارهم بجنوب السودان قادمين من أثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى، مع اتساع عملية إعادة اللاجئين التي تقوم بها المفوضية بعد انتهاء الحرب في الجنوب.

 

وأضافت المتحدثة باسم المفوضية جنيفر باجونيس أنه مع استئناف القوافل القادمة من البلدَين فإنه من المتوقَّع عودة هؤلاء اللاجئين من البلدين على مدى الشهور الـ6 القادمة.

 

وعاد أكثر من 91 ألف لاجئ سوداني، أغلبُهم من كينيا وأوغندا، عقب اتفاق السلام الذي وُقِّع في يناير من العام 2005م، فيما يقدَّر عدد اللاجئين السودانيين الذين لا يزالون خارج ديارهم بحوالي 350 ألف لاجئ سوداني، ويتركَّزون في كينيا وأوغندا وأثيوبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية.