بغداد- وكالات أنباء

أعلنت وزارة الداخلية العراقية اليوم الثلاثاء 12/12/2006م أن سيارتين مفخَّختَين انفجرتا بشكل متزامن في ميدان الطيران وسط العاصمة العراقية بغداد؛ مما أسفر عن مقتل ما يزيد على الـ50 شخصًا وإصابة أكثر من 150 آخرين.

 

وأكد شهود عيان أن الانفجارَين استهدفا تجمُّعًا لعمال عراقيين كانوا يسعون للحصول على عمل في أحد المواقع تحت البناء، موضحين أن إطلاقًا للنار تلا الانفجارين، ويشار في هذا السياق إلى أن ميدان الطيران من أحد الميادين الاستراتيجية بالعاصمة ويقع بالقرب منه مقرات العديد من الوزارات.

 

يأتي ذلك في سياق تزايد مطرد لمستوى العنف بالعراق؛ حيث ذكرت الأنباء أنه تم العثور على 60 جثةً في مدينة بغداد لأشخاص يُعتقد أنهم ضحايا لهجمات العنف الطائفي التي تجتاح المدينة، ونقلت وكالة (أسوشيتد برس) عن مصادر أمنية قولها إن غالبية الجثث تم العثور عليها في ناحية الكرخ غرب المدينة، كما تضمَّنت أعمال العنف مقتل 8 أشخاص بنيران أطلقها مسلَّحون مجهولون على سيارتهم في كركوك، ومن بين القتلى 4 أشقاء من طائفة الشبك وهي قومية وسط بين العرب والأكراد، وتجمعها بالقوميتين صلاتُ دم ويقدَّر عددها بنصف مليون نسمة وتتركز في شمال العراق.

 

كما لقي 4 آخرون مصرعَهم في قرية سنجلة القريبة من المدينة، بينهم سيدة حامل وأبناؤها الـ3 جرَّاء هجوم على منزل جندي بالجيش العراقي السابق، كما أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري في مؤتمر صحفي أن عددًا من الجنود العراقيين اشتبكوا مع بعض المسلَّحين الذين احتجزوا 23 شخصًا كرهائن بعد توقيفهم على حاجز بمنطقة الغزالية ذات الأغلبية السُنّية شمال بغداد، وأضاف أن مسلحًا قُتل وتم اعتقال 4 آخرين خلال الاشتباكات.

 

وفي صفوف قوات الاحتلال الأمريكي لقي 3 جنود مصرعهم بعد انفجار عبوات ناسفة أثناء مرور قافلة عسكرية أمريكية زُرعت على جانب الطريق، وبذلك يصل عدد القتلى العسكريين الأمريكيين خلال ديسمبر الحالي إلى 46 جنديًّا.

 

وفي اعتراف بفشل الاستراتيجية الأمريكية بالعراق بدأ الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن سلسلة مشاورات تستمر 3 أيام مع عدد من الخبراء والمسئولين الأمريكيين؛ بهدف تحديد معالم استراتيجية جديدة للتعامل مع الأزمة العراقية، وسيبدأ بعقد مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة اليوم مع القادة العسكريين الأمريكيين في بغداد، على أن يجتمع غدًا الأربعاء مع عدد من المسئولين العسكريين في مقر وزارة الدفاع (البنتاجون).

 

وصرح جورج بوش أمس بعد اجتماعه مع المسئولين في وزارة الخارجية قائلاً إنه ينبغي "على جيران العراق مساعدة حكومة بغداد على البقاء والاستمرار" في رسالةٍ ضمنية لإيران وسوريا وقال: "نعتقد أن معظم الدول تدرك أن وجود مجتمع سويّ.. مجتمع يمارس الديمقراطية سيكون في مصلحتها" مشيرًا إلى أن "علينا المساعدة في تركيز اهتمامها وتركيز جهودها على مساعدة العراقيين في النجاح".

 

دوليًّا قال أشرف قاضي- المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان للعراق، في مؤتمر صحفي أمس بواشنطن- إن الدخول في مجادلات بشأن ما إذا كان الوضع بالعراق يمكن وصفُه بأنه حرب أهلية وفق تعريف معجم أو آخر لا يخفف من الكارثة التامة التي تشهدها البلاد، ودعا إلى تركيز الجهد على منع "كارثة إنسانية حقيقية لأوضاع حقوق الإنسان بدلاً من تحليل التعريفات".

 

وكان قاضي قد أكد في تقرير قدمه لمجلس الأمن الدولي أن العراق يقف على حافة الحرب الأهلية.