![]() |
|
عادل زعرب |
بقلم: عادل زعرب*
مع بزوغ الفجر.. نسجت حماس كلماتها كشعاع الشمس.. لتبث حبَّ الوطن في قلوب أبناء فلسطين، وتقف حماس شعلةً من نور تحرق الأعداء، لترسخ نهج العزة والكرامة على طريق تحرير فلسطين، عبر دروب المجاهدين القادة الغرّ المحجَّلين، أمثال: القسام والياسين والرنتيسي وغيرهم.
حماس وفي انطلاقتها التاسعة عشرة.. تسعة عشر عامًا من العطاء، وهي لا زالت تنادي أبناءها فجرًا.. تنادي صبحًا.. تنادي عصرًا.. تنادي ليلاً.. فالكل يلبِّي دعوة الحق ويرفع راية التوحيد، فحماس منارة حب لكل المعابر، ونداء روح يسكن كل الحناجر.
وبدأت حماس تحطُّ رحالَها على بركة وتبدأ رحلة الجهاد والمقاومة مع بزوغ انتفاضة عام 1987م، وهي تزداد تألقًا عامًا بعد عام، إلى أن قام غربان الشرّ باعتقال شيخ الأحرار الشيخ أحمد ياسين وإخوانه المجاهدين؛ لتبدأ بعدها حلقات العمل المقاوم أكثر قوةً وصلابةً، بعزم لا يلين، وروح لا تعرف التقهقر والانهزام.
وتدرَّجت حماس في مقاومتها للاحتلال، فمن ثورة الحجارة، إلى ثورة السكاكين، إلى جلب السلاح، إلى القنابل، إلى العبوات الناسفة، إلى العمليات الاستشهادية بأنواعها، إلى حفر الأنفاق، إلى الصواريخ، إلى البتار والياسين والقسام..
ومرت حركة حماس في بداياتها بالعديد من الضربات الموجِعَة والصعاب، فبعد اعتقال الشيخ أحمد ياسين، والزجّ بخيرة قادة وأبناء حماس عام 1989م في السجون.. أقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على إبعاد المجاهدين إلى مرج الزهور؛ لتفتح قوات الاحتلال جبهةً جديدةً من العدوان على شعبنا الفلسطيني، وتفتح حماس سجلاً جديدًا مشرفًا من العمل المقاوم، وصفحةً ناصعةً من تاريخنا الجهادي الأصيل.
وبدأت القضية الفلسطينية تأخذ منحًى آخر، فبدأ التيار الانقلابي الانهزامي يعمل في الخفاء لإسقاط خيار المقاومة، وينهي الانتفاضة الأولى المباركة، حتى كان توقيع اتفاقية الذل والعار.. اتفاقية أوسلو المشئومة التي فرغت قضية فلسطين من محتواها، تزامن ذلك مع تصفية قادة الجهاد والمقاومة واغتيال الشهيد القائد عماد عقل رحمه الله.
وشدَّدت قوات الاحتلال من عدوانها ضد أبناء شعبنا الفلسطيني وارتكبت المجزرة تلو المجزرة لترهب أبناء شعب فلسطين وترتكب بدم بارد وفي شهر رمضان المبارك مجزرة الحرم الإبراهيمي لتُثني المقاومة عن استمرارها، وتزامن ذلك مع تصاعد وتيرة الإجرام والعداء في الساحة الفلسطينية وارتكاب التيار الانقلابي مجزرة مسجد فلسطين.
![]() |
|
خالد مشعل |
عاود الاحتلال بعدها استخدام كافة الأساليب الرخيصة لتنفيذ مآربه، في محاولةٍ بائسة للقضاء على رموز المقاومة، ونجا الأستاذ خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الأردن- من محاولة اغتيال فاشلة، وصدق فيهم قول الله تعالى: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِيْنَ) (الأنفال: من الآية 30).
وبزغ الفجر من جديد، وخرج النور إلى دياره، وعم الأمل النفوس، وخرج الفارس الشيخ الرباني الأستاذ أحمد ياسين من سجنه، وكانت بداية مرحلة جديدة من الصراع، ليرسم الشيخ ياسين قصةَ الصمود ويكون بحق أسطورةً من أساطير فلسطين.
ومع اشتعال العدوان أبَت حماس إلا أن تكون رائدةَ الجهاد والاستشهاد، وفجرت العمليات الاستشهادية داخل فلسطي

