بغداد- عواصم- وكالات وإخوان أون لاين

في خطوة من شأنها تحسين التوتر الأمني الراهن في العراق وتعديل اتجاهات السياسة الإقليمية في الشأن العراقي أعلن السياسي العراقي أحمد الجلبي أمس السبت 9/12/2006م في دمشق بعد المحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بغداد ودمشق سوف يُعيدان فتح سفارتيهما في كلا البلدَيْن غدًا الإثنين 11/12/2006م، من جهة أخرى قام وزير الدفاع الأمريكي المستقيل بزيارة سرية إلى العراق لتوديع جنوده وضباطه بعد ثلاث سنوات ونصف من الخسائر الأمريكية هناك.

 

وكان كلٌّ من العراق وسوريا قد اتفقا على استعادة العلاقات الدبلوماسية كاملة بينهما الشهر الماضي خلال الزيارة التي قام بها المعلم للعراق، وقال الجلبي لوكالة (رويترز) للأنباء إنَّ المُعلِّم أبلغه بأنَّ الأعلام ستُرفع على السفارتَيْن يوم الإثنين يعقبها تبادل قريب للسفراء، وقال الجلبي خلال زيارته لدمشق والتي تستمر لمدة ثلاثة أيام: إنَّ سوريا تدرس أيضًا تسيير دوريات مشتركة مع القوات العراقيَّة على امتداد الحدود الصحراوية بين البلدين.

 

وردًّا على سؤال عمَّا إذا كانت سوريا قد اتَّخَذَت أيَّ خطوات عملية لتنفيذ البروتوكولات التي تم التوقيع عليها مؤخرًا بين البلدين- بهدف المساعدة في استقرار العراق- أجاب الجلبي أنَّ سوريا مستعدة لتبادل المعلومات الأمنية والتعاون على الأرض، وقال إنَّ العراق مستعدٌّ أيضًا لتسهيل عملية التبادل الاقتصادي مع سوريا واستئناف صادرات النفط من خلال خط الأنابيب القديم، إلا أنه قال "إنَّ هذا مرتبطٌ بالطبع بالوضع الأمني على الجانب العراقي".

 

وفي إطار الاتفاق الخاص باستعادة العلاقات الدبلوماسيَّة بين الطرفَيْن وافقت سوريا على ضرورة بقاء القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق إلى أنْ يُصبح وجودُها غيرَ ضروري ثم تنسحب بعد ذلك تدريجيًّا.

 

 الصورة غير متاحة

 دونالد رامسفيلد

 على صعيدٍ آخر قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكيَّة (البنتاجون) أمس السبت إنَّ وزير الدفاع الأمريكي المستقيل دونالد رامسفيلد قد زار العراق سرًّا "ليعبر عن تقديره للجنود العاملين هناك"، وزيارة رامسفيلد التي أعلنت عنها شبكة تلفزيون (إيه. بي. سي) الإخباريَّة الأمريكيَّة هي زيارته الثالثة عشرة غير المعلنة للعراق، وقد جاءت بعد يوم واحد من إلقائِه خطابَ الوداع في وزارة الدفاع وقبل تسعة أيام من حلول خلفه روبرت جيتس في منصبه هذا.

 

وقال الليفتنانت كولونيل تود فيسيان- المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية- إن "الزيارة جارية"، وأضاف قائلاً: إنَّ الهدف من زيارة رامسفيلد "الإعراب عن تقديره لما يفعله الجنود ولشكرهم هم وعائلاتهم على التضحيات التي يقدمونها باسم كل الأمريكيين"، ولم يُعطِ المتحدِّث الأمريكي تفصيلاتٍ أخرى بشأن الزيارة ولكنه أضاف "على حدِّ علمي فإنَّه ما زال هناك".

 

وفي واشنطن أيضًا ولكن في البيت الأبيض دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في كلمته الإذاعية الأسبوعية أمس الجمهوريين والديمقراطيين إلى "العمل معًا" بشأن وضع وتنفيذ استراتيجية جديدة في العراق، وذلك بعد توصيات لجنة بيكر- هاميلتون.

 

وفي الوضع الميداني في العراق أطلق العراقيون من أبناء قرية جلامدة قرب الإسحاقي شمال بغداد النار في الهواء، وردَّدوا هتافات "الله أكبر" خلال عمليَّة دفن ضحايا الهجوم الجوي الأمريكي الوحشي الذي أسفر عن مقتل 32 من العرب السُّنَّة قبل يومَيْن.

 

وخرج مئات من سكان جلامدة السُّنِّيَّة في مسيرة في الإسحاقي وهم يرددون الهتافات ويطلقون النار في الهواء وي