بغداد، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
ارتفع عدد ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة الإسحاقي الواقعة على بعد 90 كيلومترًا شمال العاصمة العراقية بغداد إلى 32 شخصًا أكد شهود العيان أنَّ معظمهم من النساء والأطفال على عكس الادعاءاتِ الأمريكية بأنَّهم من "الإرهابيين".
ونقلت وكالة (رويترز) عن مدير بلدية الإسحاقي عامر علوان قوله "الأمريكيون فعلوا هذا من قبل لكنهم دائمًا ينفون ذلك"، مضيفًا "إنني أريد أن يعرف العالم ما يحدث هنا".
وكانت قوات الاحتلال الأمريكية قد أعلنت أنها قامت بشنِّ غارة خلال ليل أمس الجمعة 9/12/2006م وقتلت 20 ممن زعمت أنهم من المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بينهم امرأتان، وأضاف بيانٌ عسكري لقوات الاحتلال أنَّ العملية التي جرت في محافظة صلاح الدين جاءت عقب تقارير مخابرات تشير إلى أنَّ متشددين من القاعدة ينشطون في المنطقة.
ويأتي ذلك بعد أقل من يومٍ واحدٍ على قصف الاحتلال عددًا من المباني في مدينة الرمادي بنيران الدبابات؛ مما أسفر عن مقتل 14 شخصًا ادَّعى الأمريكيون أنهم من "المسلحين"، وذكر بيان صادر عن القوات الأمريكية أن قوات التحالف "استخدمت قذائف المدافع الرئيسية للدبابات والذخيرة الموجهة لنسف مبانٍ كان مسلحون يطلقون منها النار في الرمادي"، لكن مصادر طبية أشارت إلى أن 9 أطفال أُصيبوا خلال الهجوم.
وفي المقابل، أعلن جيش الاحتلال الأمريكي أمس في بيانٍ مقتل 3 من جنوده وإصابة 2 آخرين بجروحٍ في انفجار عبوات ناسفة وقعت الخميس غرب بغداد وجنوبها ليرتفع القتلى في صفوف الجيش الأمريكي منذ الغزو في مارس من العام 2003م إلى 2914 قتيلاً.
وفي انتهاكٍ أمريكي جديد، أعلن الجيش الأمريكي أمس وفاة معتقل عراقي بمعتقل بوكا التي تديره القوات الأمريكية والواقع قرب الحدود العراقية الكويتية، وذكر بيان أنَّ المعتقلَ كان يعاني من مشاكل في كليته وقلبه، وتمَّ نقله يوم 17 من نوفمبر الماضي للمستشفى ووُضِع تحت المراقبة الصحية، لكنه تُوفي يوم الإثنين "بعد تدهور حالته الصحية".
![]() |
|
جريمة جديدة مروعة ارتكبتها قوات الاحتلال الأمريكية في الإسحاقي |
وفي إطارٍ متصل، تقوم بعض الجهات الأمريكية بتحركاتٍ تهدف لإخراج وزير الدفاع الأمريكي السابق دونالد رامسفيلد من مأزق مسئوليته عن عملياتِ التعذيب في العراق وأفغانستان وجوانتانامو، حيث شكك عميد قضاة محكمة واشنطن الفدرالية القاضي توماس هوجن خلال جلسة مخصصة للنظر في طلب تقدَّمت به السلطات لنقض الشكاوى المقدمة ضد رامسفيلد من بعض المعتقلين في قانونية تلك الشكاوى، قائلاًَ: "من الصعب جدًّا القبول بشكاوى تقدَّم بها غير أمريكيين اعتقلوا خارج الولايات المتحدة".
وكان 9 أشخاصٍ اعتقلهم الجيش الأمريكي في العراق، وفي أفغانستان لفترة تتراوح ما بين بضعة أيام وبضعة أشهر ثم أفرج عنهم دون توجيه أي تهمة إليهم قد تقدموا بالشكاوى في العام 2005م.
سياسيًّا، لا تزال ردود الفعل على تقرير مجموعة دراسة العراق تتواصل حيث وصف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني التقرير بأنه "غيرُ واقعي وغير مناسب"، مشككًا في جدية المساعي الرامية لإشراك جيران العراق في جهود إحلال السلام، كما حذَّر من أي مسعى للتقليل من حجم صلاحيات الحكم الذاتي الذي يتمتع به الأكراد في العراق.
وقال بارزاني إنَّ أكراد العراق "ليسوا ملتزمين بالتقرير بأي شكلٍ"، مشيرًا إلى أنَّ أعضاءَ اللجنة لم يزوروا المناطق الكردية في شمال العراق خلال إعداد التقرير، واصفًا ذلك بأنه "خطأٌ بالغ"، كما انتقد تشديد التقر
