مقديشيو- وكالات الأنباء

بعد نجاح قوات اتحاد المحاكم الشرعيَّة الإسلاميَّة في الصومال في صد هجوم شنَّته القوات التابعة للحكومة الانتقاليَّة على مدينة دينسور الإستراتيجيَّة نفى عبد الرحيم مودي المتحدث باسم المحاكم عزمها مهاجمة مدينة بيداوا مقر الحكومة الصوماليَّة المؤقتة ردًّا على هجوم دينسور.

 

وفي تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) الإخباريَّة قال مودي إنَّ ما نُسِبَ إليه من جانب وكالة الصحافة الفرنسيَّة (أ. ف. ب) حول هذا الشأن هو أمرٌ غير صحيحٍ، مشيرًا إلى أنَّ كل ما صرَّح به هو أنَّ قوات المحاكم قد صدَّت هجومًا من جانب القوات الموالية للحكومة الانتقاليَّة على دينسور الواقعة على 110 كيلومترات جنوبي بيداوا.

 

وكانت الوكالة قد نقلت عن مودي قوله إنَّ قوات المحاكم سوف تُهاجم مدينة بيداوا، وأنَّها سوف تواصل القتال حتى تستولي على المدينة.

 

وفي التفاصيل الأخرى المتعلِّقة بهجوم دينسور أعلنت المحاكم في وقتٍ سابقٍ من يومِ أمس الجمعة 9/12/2006م على لسان شيخ شريف شيخ أحمد رئيس المجلس التنفيذي لاتحاد المحاكم الشرعيَّة في الصومال أنَّها قد صدَّت هجومًا لقوات الحكومة الانتقاليَّة مدعومةً بقواتٍ إثيوبيَّة على دينسور، وأوقعت عددًا من القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين.

 

 الشيخ شريف شيخ أحمد

 

وقال شيخ شريف شيخ أحمد أمام حوالي خمسة آلاف متظاهر في العاصمة الصوماليَّة مقديشيو إنَّ معارك عنيفة قد جرت في منطقة دينسور، مضيفًا أنَّ القوات الإثيوبيَّة تُقاتل إلى جانب قوات الحكومة الصوماليَّة.

 

على الجانب الآخر أكَّد ضابط في القوات الحكوميَّة نبأ وقوع المعارك العنيفة في منطقة دينسور، ولكنه قال إنَّه لا يعلم حصيلة الضحايا، ورفض التَّعليق على تأكيدات المحاكم على وجود قوات إثيوبيَّة إلى جانب القوات الحكوميَّة.

 

وكانت مدينة دينسور ساحة لمعارك عنيفة الأسبوع الماضي؛ حيث كانت الحكومة الانتقاليَّة أكَّدَت يوم الثلاثاء الماضي أنَّ قوَّاتِها على دينسور بعد معاركٍ ضاريةٍ، فيما نفت المحاكم أنْ تكون قد فقدت السيطرة على هذه المدينة.

 

ثمَّ دارت معارك أخرى بين المحاكم وقوات موالية للحكومة أمس الجمعة في محيط مدينة بانديرالي وسط الصومال، وتبعد حوالي 630 كيلومترًا شمال العاصمة مقديشيو مما أدَّى إلى سقوط قتيلَيْن.

 

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنَّى يوم الأربعاء الماضي قرارًا بتشكيل قوات أفريقيَّة لحفظ السلام في الصومال، وهو ما رحَّبت به الحكومة الانتقاليَّة وعارضته المحاكم، باعتباره تدخلاً إقليميَّا ودوليًّا في الصومال.