مقديشو- وكالات الأنباء
هدَّد رئيس الحكومة الانتقالية بالصومال علي محمد جيدي بتحويل الوضع في البلاد إلى حرب إذا لم يستجِب اتحادُ المحاكم الإسلامية لمطالب الحكومة، مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية درَّبت قواتها "بفضل دعم دول الجوار خصوصًا أثيوبيا وكينيا".
وقال- في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا أمس الثلاثاء 5/12/ 2006م- إن "الوضع الحالي في الصومال بين الحرب والسلم" محذرًا من أنه "لو لم تكن المعارضة للحكومة مستعدَّةً للسلام فالمواجهة قد تحصل في أي لحظة"، وزعم أن "الحرب حتمية في الصومال إذا لم يوقف إرهابيو المحاكم الإسلامية هجماتهم واعتداءاتهم".
وتأتي هذه التصريحات على الرغم من انعقاد لقاء بين ممثلين عن المحاكم الإسلامية ووزير الدولة الأثيوبي للشئون الخارجية تاكيدا أليمو في جيبوتي، وهو الاجتماع الذي شهد مناقشاتٍ واسعةً وصريحةً بين الجانبين حول الوضع الصومالي، واعتبره المراقبون بادرةً على تخفيف الاحتقان في الصومال، والذي يهدِّد بالانفجار والتحول إلى حرب إقليمية.
وتطالب المحاكم بسحب القوات الأثيوبية من الأراضي الصومالية قبل البدء في أي حوار مع الأثيوبيين أو استئناف مفاوضات السلام مع الحكومة الانتقالية، والتي ترعاها جامعة الدول العربية في العاصمة السوادنية الخرطوم.
وبينما تتصاعد التصريحات من جانب الحكومة الانتقالية تتطوَّر الأوضاع ميدانيًّا أيضًا؛ حيث أعلنت مصادر بالحكومة الانتقالية أن قواتها استعادت السيطرة على مدينة دينسور الاستراتيجية جنوب البلاد، والتي تقع على بُعد 120 كيلو مترًا من مدينة بيداوا التي تتخذها الحكومةُ الانتقاليةُ مقرًّا لها، وأعلن مصدر عسكري حكومي أن ذلك جاء بعد اشتباكاتٍ عنيفةٍ مع قوات المحاكم أسفرت عن سقوط ضحايا في الجانبَين، لكنه أشار إلى أن الجزء الأكبر كان في صفوف المحاكم، مضيفًا أن القوات الحكومية تمكَّنت من أسْر عناصر من قوات المحاكم.
لكنَّ المحاكم نفت وقوع أية اشتباكات في المنطقة، وأكدت أن المدينة لا تزال تحت سيطرتها منذ أن سيطرت عليها السبت الماضي، وهي الخطوة التي انتقدتها الحكومة الانتقالية وتعهَّدت بعدها بالعمل على استرجاع السيطرة على المدينة.