إعداد: حسين التلاوي

أبرزت الصحافة العالمية اليوم الإثنين 4/12/2006م معالم الأزمة التي تمرُّ بها قوات الاحتلال الغربية والصهيونية في العالم الإسلامي بالإضافةِ إلى الأزمة السياسية الحالية في لبنان وبعض الملفات الأخرى من العالم الإسلامي.

 

صحف الكيان الصهيوني اليوم أعلنت نبأ قرار الحكومة الأمنية المصغرة أمس بتخفيف مستوى العمليات في الضفة الغربية بدعوى دعم الهدنة، وأشارت (هاآرتس) إلى أن القرار يتضمن وقف الاعتقالات بالضفة، لكنَّ الجريدةَ نقلت عن المصادر الصهيونية قولها إنَّ القرارَ لا يعني أن الهدنة قد انتقلت إلى الضفة الغربية، ولكنه مجرَّد إجراءٍ لدعم الهدنة القائمة في غزة!!

 

كما أشارت الجريدة إلى أنَّ الحكومةَ أصدرت أوامر بمنعِ الجيش من ضرب عناصر المقاومة الفلسطينية التي تقوم بإطلاقِ الصواريخ على الكيان حتى مع استمرارِ انطلاق ِالصواريخ إلى جانب إصدار الحكومة المصغرة قرارًا بضرورة الحصول على موافقة رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيريتس على سياسة الاغتيالات ضد قيادات المقاومة- أو ما يسميها الصهاينة "القتل المستهدف"- بعد أن كانت موافقة رئيس الأركان دان حلوتس فقط كافية.

 

 الصورة غير متاحة

 صبي فلسطيني شهيد

وقد علَّقت (يديعوت أحرونوت) على تلك القواعد الجديدة بالقول إنَّ الجنودَ لم يشعروا بأي فارقٍ؛ حيث تمَّ اعتقال العديد من الفلسطينيين أمس كما سقط صبي فلسطيني شهيدًا برصاص القوات الصهيونية، أما الـ(جيروزاليم بوست)، فقد اهتمت بإبراز تأكيدات القادة الصهاينة على أن هذه القواعد لا تعتبر توسيعا للهدنة لتشمل الضفة ونقلت عن نائب وزير الحرب إفرايم سنيه تأكيده على أن تلك الإجراءات الجديدة تهدف فقط لوقف أي مبرر يمكنه أن يؤدي إلى المزيد من العمليات الفلسطينية ولكنه لا يعتبر "هدنة"!!

 

ويتضح من التصريحات الصهيونية أن هناك رغبةً في مداراة الدوافع الحقيقية وراء التهدئة في الضفة؛ وهي الخشية من تهديدات الفصائل الفلسطينية المختلفة بمواصلة العمليات في الضفة وغزة وداخل الكيان نفسه مما دفع الحكومة الصهيونية إلى ضبط تحركات الجيش رغم تصريحات قياداته أمس بأن العمليات في الضفة "ستستمر بصورةٍ عادية"!!

 

ومن (يديعوت أحرونوت) نطالع تراجعًا من جانب الرأي العام الصهيوني نفسه؛ حيث أوضحت الجريدة أن نوعام شاليت والد الجندي جلعاد شاليت الأسير لدى المقاومة الفلسطينية سيجتمع لاحقًا مع أعضاء في حركتي حماس وفتح لبحث مصير ابنه وذكر التقرير أن هناك وساطات تدور حاليا لإتمام ذلك اللقاء في قطاع غزة خلال الأيام القادمة، ويأتي هذا التطور كدليل على تأكد الرأي العام الصهيوني من عجز حكومته عن التصرف في الأمور الحساسة التي تتعلق بالقضية الفلسطينية ورفضه في ذات الوقت سياسة مقاطعة حركة حماس التي تتبعها الحكومة؛ وهو ما يعني مأزقًا سياسيًّا كبيرًا للصهاينة في الأراضي الفلسطينية.

 

الـ(جيروزاليم بوست) نشرت ما اعتبرته انفرادًا؛ حيث أوضحت أن حزب الله تلقى صواريخ طويلة وقصيرة وقذائف مضادة للدروع من جهاتٍ خارجيةٍ ونقلت الجريدة عن أحد كبار المسئولين العسكريين الصهاينة قوله إن شحنات الأسلحة دخلت إلى لبنان من الأراضي السورية، وأشارت الجريدة إلى أن بعض رجال المخابرات الصهيونية يقولون إنَّ حزب الله قد يستغل ذلك الاضطراب السياسي في لبنان لشنِّ هجماتٍ ضد الكيان، وهي المزاعم التي يطلقها الصهاينة لدفع المجتمع الدولي للتحرك ضد حزب الله.

 

المأزق الغربي بأفغانستان