مقديشو- وكالات الأنباء
اجتمع نائب وزير الخارجية الأثيوبي تكيدا أليمو مع عدد من المسئولين رفيعي المستوى من اتحاد المحاكم الإسلامية الصومالي بحضور ممثلين عن بعض الدول المجاورة، إلى جانب السفير الكيني في الصومال.
وأشارت الأنباء إلى أن الاجتماع الذي عُقد أمس الأحد 3/12/2006م في جيبوتي قد شهد تفسيرًا من أثيوبيا لسياساتها الداعمة للحكومة الانتقالية في الصومال، وقال مراقبون إن هذا الاجتماع يأتي على عكس تيار الأحداث الذي يشير إلى إمكانية التصعيد بين الجانبين؛ مما أدى إلى وجود مخاوف من نشوب حربٍ إقليميةٍ.
وكانت أثيوبيا قد أرسلت قواتٍ إلى الأراضي الصومالية لضرب المحاكم الإسلامية، التي أعلنت الجهاد ضد القوات الأثيوبية الغازية؛ ما دفع رئيس الحكومة الأثيوبي ميليس زيناوي إلى التأكيد في وقتٍ سابقٍ أن بلاده في حالة حرب "من الناحية الفنية" مع المحاكم الإسلامية.
وفي السياق نفسه أكد رئيس البرلمان الانتقالي الصومالي شريف حسن شيخ عدن وجود قوة عسكرية أثيوبية كبيرة تتكون من 15 ألف جندي بالصومال، وحذَّر من إمكانية أن يؤدي ذلك إلى نشوب حرب في بلاده، واتهم عدن رئيس الحكومة الأثيوبية بزعزعة استقرار الصومال عبر إرساله القوات، داعيًا إياه إلى سحبِها دون شروط وإلى دعم المفاوضات الجارية بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية لتفادي الحرب.
وأضاف رئيس البرلمان الصومالي المؤقت في تصريحات لوكالة (رويترز) أن أثيوبيا تتحرك بحريةٍ في الصومال منذ سنوات، وتبيع الأسلحة لأمراء الحرب، وقال: "لا يرسلون قوةً مقاتلةً فحسب بل وأُسَر هؤلاء المقاتلين أيضًا".
ورفض شريف حسن شيخ عدن مشروعَ القرار الذي قدمته واشنطن لمجلس الأمن الدولي؛ بهدف تخفيف حظر على الأسلحة للسماح بدخول قوات حفظ سلام إقليمية للصومال، وأضاف أن القرار قد يضرُّ بالمحادثات بين الحكومة الانتقالية والمحاكم؛ حيث أكد أن توقيت المشروع ليس سليمًا.
وأكد أنه في حال مصادقة مجلس الأمن على مشروع القرار "فسينظر لذلك على أنه إضفاءٌ للشرعية للوجود العسكري الإثيوبي في الصومال" وشدَّد على أنه لا يمكن حلُّ الأزمة الصومالية بالوسائل العسكرية.
ومن جانبها حذَّرت الحكومة الإريترية من فوضى عارمة بالصومال إذا قرَّر مجلسُ الأمن إرسالَ قوات سلام أفريقية لدعم الحكومة الانتقالية، واعتبرت إريتريا أن أيَّ تدخل أجنبي في الصومال "سيزعزع استقرار الصومال وسيزيد في حدَّة الحرب الأهلية"، وكان اتحاد المحاكم الإسلامية قد رفَضَ مشروع القرار بينما رحَّبت به الحكومةُ الانتقالية.
ميدانيًّا أعلن المتحدث باسم المحاكم الشيخ عبد الرحيم علي مدعي في مقديشو أن قوات المحاكم سيطرت على مدينة دنسور الواقعة على بُعد 270 كيلو مترًا غرب العاصمة دون معارك، وأكد أن المحاكم لن تقبل أن يعود إليها أحدٌ، مشيرًا إلى أن اتحاد المحاكم سيتخذ تدابير عسكرية إذا حاولت أيُّ قوات انتهاكَ المنطقة التي تبعد 110 كيلو مترات عن مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومةُ الانتقاليةُ مقرًّا لها، وقد أدانت الحكومة سقوط المدينة بيد قوات المحاكم بعد أن فرَّ منها زعيم إحدى المليشيات المحلية، والذي يعدُّ أحد أمراء الحرب الموالين للحكومة.