مقديشيو- عواصم- وكالات الأنباء
نَفَى اتحاد المحاكم الشرعيَّة الإسلاميَّة في الصومال علاقتها بتفجير السيارتَيْن المُفَخَّخَتَيْن عند نقطة تفتيش قرب مدينة بيداوا التي تتخذ منها الحكومة الصوماليَّة الانتقاليَّة مقرًّا لها، من جهةٍ أُخرى بدأت الولايات المتحدة في تحركٍ في الأمم المتحدة يهدف إلى إرسال قوات أفريقيَّة لحفظ السلام إلى الصومال.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائيَّة عن مسئول الدفاع في اتحاد المحاكم الشيخ يوسف سياد إنَّ المحاكم سمعت بوقوع انفجار قرب بيداوا ولم تتأكَّد من هذه الأنباء، وانتقد إثيوبيا مُجددًا، مؤكدًا أنَّ قواتها توغَّلت 200 كيلومترًا في الأراضي الصوماليَّة، وأضاف أنَّ "من حق المحاكم الاستعداد لمواجهتها".
كما اتَّهم القيادي في المحاكم علي الشيخ إدريس الجيش الإثيوبي بارتكاب مجزرة قرب مدينة بيداوا بإطلاق النار على مسافرين صوماليين عند نقطة تفتيش.
وكان مصدرًا في شرطة الحكومة الانتقاليَّة قد أعلن عن مقتل ثمانية بينهم ضابط شرطة وقائدا السيارتين وإصابة أربعة في التفجيرَيْن عند حاجز لقوات الحكومة في حي بونوناي عند المدخل الشرقي لمدينة بيداوا التي تقع على بعد 250 كيلومترًا شمال غرب مقديشيو.
وقال نائب وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية صلاد علي جيلي إنَّ بين القتلى امرأة شاركت في تنفيذ الهجوم، بينما تمَّ إلقاء القبض على ثلاثةٍ آخرين عند محاولتهم الهرب، في حين أشار قائد الشرطة إلى اعتقال مُهاجم آخر لم ينجح في تفجير نفسه.
على صعيدٍ مُتَّصل طلبت الولايات المتحدة من مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة 1/12 المساعدة في تعزيز الحكومة الصوماليَّة الهشة بقوة أفريقيَّة لحفظ السلام لا تضم قوات من دول مجاورة مثل إثيوبيا، كما سوف يُخَفِّف مشروع القرار الأمريكي أيضًا- طبقًا لوكالة (رويترز) للأنباء- الحظر المفروض على الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة قبل 14 عامًا على الصومال لتمكين قوات حفظ السلام من جلب أسلحة إلى الصومال بشكلٍ قانوني وتدريب وتجهيز قوات الأمن المحليَّة.
ونقلت (رويترز) عن المندوب الأمريكي الدائم في الأمم المتحدة السفير جون بولتون قوله إنَّه بسبب عدم الاستقرار في الصومال على نطاقٍ واسعٍ وتعرُّض الحكومة المؤقَّتة لضغوطٍ من المحاكم "فإنَّ ما نريد أنْ نفعله هو الموافقة على إدخال قوة حفظ السلام الإقليمية تلك التي دعت إليها دولٌ أفريقيَّة كثيرة من أجل توفير قدرٍ ما من الاستقرار هناك للسماح بالتوصل لحلٍّ سياسي".
وسيدعو القرار المحاكم إلى وقف أي توسعٍ عسكري آخر لها في الصومال ورفض الأفراد "الذين لهم برنامج متطرف أو صلات بالإرهاب الدولي"، على حسب زعم واشنطن، ولكنه يدعو أيضًا إلى "حوارٍ موثوق به" بين الإسلاميين والحكومة الانتقالية الصوماليَّة، ويؤكد رغبة مجلس الأمن في المشاركة مع أي طرفٍ ملتزمٍ بتحقيق تسويةٍ سياسيَّةٍ في الصومال من خلال الحوارِ السلمي والشامل".