بيروت – وكالات الأنباء
تشهد العاصمة اللبنانية بيروت استعدادات أمنية مكثفة لقوات الجيش والأمن الداخلي وبخاصة في محيط القصر الحكومي بعد إعلان المعارضة اللبنانية أنها ستبدأ تحركاتها اليوم الجمعة 1 ديسمبر نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية بدلاً من الحكومة الحالية التي يقودها فؤاد السنيورة من خلال اعتصام مفتوح في بيروت.
وقد خرجت بعض المظاهرات أمس الخميس في العاصمة نظمتها كل من قوى المعارضة والأغلبية عقب دعوة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله اللبنانيين وبخاصة أنصار المعارضة إلى تنظيم اعتصام مفتوح في بيروت لإسقاط الحكومة وتشكيل حكومة وحدة باعتبار أن تشكيل حكومة الوحدة هو الطريق نحو بناء لبنان.
ويشارك في الاعتصام كل قوى المعارضة وعلى رأسها حزب الله وحركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري، والتيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون الذي كان قد أعلن الأربعاء الماضي في مؤتمر صحفي بالرابية أنه سيتحرك في الشارع لتشكيل حكومة الوحدة، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق عمر كرامي الذي استقالت حكومته بعد مظاهرات في الشارع نظمتها قوى الأغلبية وقت أن كانت في المعارضة عقب اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير من العام 2005م.
وفي تعليق من جانبه، أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن حكومته "لن تجبر على تقديم الاستقالة وأنها مصممة على إعادة بناء قدرات لبنان الأمنية والدفاعية"، وقال في كلمة إلى الشعب اللبناني: "إن استقلال لبنان ونظامه الديمقراطي في خطر".
ودعا المعارضة إلى "احترام حرية الآخرين والحفاظ على مصالح اللبنانيين"، مضيفًا أنه لن يغادر السلطة إلا إذا صوَّت البرلمان بذلك ودعا اللبنانيين إلى التكتل خلف حكومته.
وتنبع الأزمة من مطالبة المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع فيها بثلث عدد المقاعد مما يتيح عدم صدور قرارات حكومية إلا بموافقتها ضمانًا لتعبير القرارات عن مطالب كل الفئات اللبنانية، وتطلق المعارضة على ذلك الثلث تعبير "الثلث الضامن"، بينما ترفض الأغلبية ذلك وتقول إن تلك الخطوة ستعطل إصدار الحكومة للقرارات بما يجعل الثلث "ثلثًا معطلاً".
وتأتي مطالبات المعارضة في وقت تصاعدت فيه الانتقادات الحادة للحكومة بسبب تزايد الفساد فيها وبطء تنفيذها عمليات إعادة إعمار البلاد بعد العدوان الصهيوني على البلاد الصيف الماضي، إلى جانب ما تصاعد في الفترة الأخيرة من اتهامات بعدم الدستورية بسبب استقالة الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة؛ مما يعني أنها لا تعبر عن كل الطوائف اللبنانية وهو ما يخالف الدستور الذي يلزمها بضم ممثلين عن كل طوائف البلاد.