بيروت- وكالات الأنباء

دعا الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله اليوم الخميس 30 نوفمبر 2006م أنصارَه إلى النزول إلى الشارع؛ اعتبارًا من الغد في اعتصام سلمي وحضاري مفتوح؛ للضغط باتجاه إقالة الحكومة الحالية التي يقودها فؤاد السنيورة وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

 

وقال نصر الله- في كلمة بثتها قناة (المنار) الفضائية-: إن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية هو الطريق الوحيد لتأسيس لبنان جديد، داعيًا كلَّ اللبنانيين على اختلاف طوائفهم إلى الاحتشاد في العاصمة بيروت للمشاركة في الاعتصام.

 

ويأتي ذلك تأكيدًا لما أعلنه زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون ومصادر مقرَّبة من حزب الله أمس من أن المعارضة سوف تتجه إلى الشارع من أجل الضغط على الحكومة اللبنانية للاستقالة؛ بغرض إفساح المجال أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهي الخطوة التي أشارت كلُّ أطراف المعارضة إلى أنها جاءت بالتوافق بين قياداتها، وهي نصر الله، وعون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتزعَّم حركة أمل.

 

وفي أول ردِّ فعلٍ من جانب قوى الأغلبية أكد وزير الاتصالات مروان حمادة أن الحكومة لن تتراجع أمام تهديدات المعارضة، مضيفًا- في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية- أن المجال مفتوحٌ أمام جميع المواطنين للتعبير السلمي عن آرائهم دون أية قيود على حقوق المواطنين في التظاهر.

 

وكان الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل قد قدَّم مبادرةً لرئيس مجلس النواب نبيه برِّي لإنهاءِ الأزمة، تنصُّ على منح فترة 10 أيام قبل لجوء المعارضة إلى الشارع، يتم فيها التوافق على إقالة رئيس الدولة إميل لحود، وتشكيل لجنة من الأغلبية والمعارضة لبحث ملفّ المحكمة الدولية الخاصة بالمتورِّطين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، إلا أن حزب الله رفضها؛ بسبب عدم حلِّها لمضمون الخلافات.

 

وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمع فيها بالثلث الذي يضمن عدم تمرير أية قرارات من مجلس الوزراء إلا بموافقتها؛ مما يجعلها معبِّرَةً عن رؤى كل الأطياف اللبنانية وتطلق على الثلث تعبير "الثلث الضامن"، وتعارض الأغلبية ذلك المطلب؛ بدعوى أنه سيعطِّل الحكومة عن إصدار قراراتها وتسمِّي الثلث باسم "الثلث المُعَطِّل".

 

وتواجه الحكومة اللبنانية انتقاداتٍ حادَّةً بسبب انتشار الفساد وتأخُّر عمليات إعادة إعمار البلاد بعد العدوان الصهيوني الأخير على البلاد، إلى جانب الاتهامات بعدم الدستورية بعد استقالة الوزراء الشيعة الخمسة في الحكومة؛ مما يجعلها غير معبرة عن كافة الطوائف اللبنانية، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص على أن تضمَّ الحكومة ممثلين من مختلف الطوائف.

 

وقد استعدت قواتُ الجيش والشرطة اللبنانية لذلك التحرُّك من خلالِ نشْرِ قواتهما في مختلف المناطق اللبنانية، وقد أكَّدت قياداتُ الجيش والشرطة أنهما سيعملان على تأمين حقوق المواطنين من كل الطوائف والتيارات السياسية في التظاهر والتعبير عن الرأي دون إخلال بالأمن.