كتب- حسين محمود

جدَّد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن دعمَه الحكومة العراقية برئاسة جواد المالكي، مؤكدًا أن نجاحها جزءٌ من نجاح العملية السياسية في العراق، نافيًا وجودَ خطط لسحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق إلا بعد "إنجاز المهمة"، في إشارةٍ إلى الخطط الأمريكية هناك.

 

وقال بوش- في مؤتمر صحفي بعد لقائه اليوم الخميس 30 نوفمبر 2006م مع المالكي في العاصمة الأردنية عمان- إن العمل يدور في الفترة الحالية على تدعيم القوات العراقية، مضيفًا أن الأمريكيين سيعملون على ألا يشعرَ مَن دعاهم بـ"الإرهابيين" بأنهم نجحوا في الحصول على ملاذٍ آمنٍ في العراق!!

 

كما شدَّد على ضرورة أن يكون العراق مستقرًّا به سلطاتٌ تعمل على سيادة القانون، بما يمنع محاولات من يريدون ما وصفه بأنه "تدمير ديمقراطية يافعة"، قائلاً إن اجتماع اليوم سيزيد من قدرة رئيس الوزراء العراقي على إنهاء العنف، مؤكدًا أن حكومة موحَّدة هي الطريق الوحيد لإنهاء العنف بالبلاد.

 

وفي ردٍّ على سؤال حول ما فعلته الولايات المتحدة في القضاء على "الإرهاب" بالعراق والذي شنَّت من أجله الحرب تجنَّب بوش الإجابة على السؤال، قائلاً إن الولايات المتحدة أطاحت بالرئيس العراقي صدام حسين الذي وصفه بوش بـ"الطاغية"، محمِّلاً المسئولية لكل القوى التي تقف وراء العنف بالعراق!!

 

من جانبه أكد رئيس الوزراء العراقي أن الحكومة تعمل مع كافة القوى السياسية في العراق دون أن تقتصر في تعاملها مع جهة واحدة، وشدَّد على أن من دعاهم "الراغبين في السيطرة على المنطقة" لن يحقِّقوا الانتصارَ في العراق، نافيًا السماحَ لأية قوة بالتدخل في الشأن الداخلي العراقي.

 

وفي ردٍّ على سؤالٍ حول نفْيِ حزب الله تقديمَ الدعم لميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قال المالكي: إن الحزب مسئول عن كلامه، كما نفى وجود أية خلافات أدَّت إلى إلغاء الاجتماع الثلاثي بينه وبين بوش والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، مشيرًا إلى عدم وجود خطط من الأساس لعقد هذا الاجتماع.

 

وبخصوص نقل المسئوليات الأمنية إلى الحكومة العراقية أكد المالكي أن ذلك سيتم عندما تكون السلطات العراقية قادرةً على تحمل مسئولياتها في هذا السياق، موضحًا أنه اتفق مع بوش على ضرورة التسريع بنقل الصلاحيات.

 

وفي الملفَّين اللبناني والإيراني أوضح بوش أنه يتم العمل حاليًا مع المجتمع الدولي في التحرك لوقف الطموحات النووية الإيرانية، كما أعلن دعمَه لحكومة فؤاد السنيورة في لبنان، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تؤمن بضرورة حلِّ القضية الفلسطينية على أساسٍ من إعلان الدولتَين الفلسطينية والصهيونية، كما أشار إلى ضرورة دعم ما زعَم أنه "قُوى الاعتدال والمنطق" بدلاً مما أسماه بـ"التطرف"؛ لما سيؤدي إليه ذلك من دعم لـ"الحكومة الديمقراطية" بالعراق!!