بيروت- وكالات الأنباء

في مؤشر على عزم المعارضة اللبنانيَّة بدء التَّحرُّكات الفعليَّة نحو الضغط على قوى الأغلبيَّة للقبول بتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة.. ذكرت مصادر سياسيَّة لبنانيَّة أنَّ المعارضة تعتزم الإعلان اليوم الخميس 30/11/2006م عن خططها للتحرك لإسقاط الحكومة الحالية برئاسة الدكتور فؤاد السنيورة.

 

ويأتي ذلك بعدما أعلن حزب الله والتَّيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشيل عون أمس الأربعاء عن نيتهما تنظيم مظاهرات احتجاجيَّة في الشارع خلال الساعات الثماني والأربعين القادمة، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصدرٍ في حزب الله قوله إنَّ قرار النزول إلى الشوارع تمَّ اتخاذه بالفعل، مشيرًا إلى أنَّه ستكون هناك مظاهرة كبيرة في بيروت خلال 48 ساعة، وأضاف أنَّ التفاصيل سوف تُعْلَن في وقتٍ لاحقٍ، مؤكِّدًا أنَّ القرار تمَّ اتخاذه بموافقة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة أمل الشِّيعيَّة والعماد ميشيل عون.

 

من جهته أكَّد عون عزم المعارضة على النزول إلى الشارع؛ بهدف إسقاط الحكومة الحالية، وطالب عون في مؤتمرٍ صحفيٍّ عقده بالرابية في بيروت بحكومة وحدة وطنيَّة مُوَسَّعَة، كما دعا إلى اعتماد قانون جديد للانتخابات في لبنان.

 

 الصورة غير متاحة

 فؤاد السنيورة

 وفي ردود الأفعال على تلك التَّحرُّكات اتهم رئيسُ الحكومة فؤاد السنيورة المعارضةَ بالعمل على توتير الأجواء والانقسام وتعطيل المحكمة الدوليَّة التي ستنظر في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وتجيء هذه التصريحات على الرغم من إعلان المعارضة أنَّها لا ترفض إقرار المحكمة الدوليَّة ولكنها تسعى إلى إيجاد صيغة مُلائمة لها.

 

وفي الاستعدادات الأمنيَّة لهذه التطورات دعا قائد الجيش العماد ميشال سليمان العسكريين إلى "البقاء على مسافة واحدة من جميع الأطراف، والبقاء في حالة استعداد تام للحفاظ على المواطنين كافَّة بمن فيهم المعارضة والموالاة، وعدم التردُّد في التَّدخُّل لمنع الصدام بين الفرقاء، والتصدِّي بحزم لأي محاولة إخلال بالأمن".

 

كما طالب وزير الداخلية اللبناني حسن السبع في بيانٍ له كلَّ القوى التي تريد تنظيم مظاهرات بإبلاغ الوزارة قبل 3 أيام من موعد المظاهرة، وشدَّد في بيان أصدره أمس على أنَّ "مُخالفة الأصول الواجب اتباعها لتنظيم أي تحرُّك قد تؤدِّي إلى أحداث مُخِلَّة بالقوانين، وبالتالي فإنَّ الجهة المنظِّمة لها تتحمَّل تَبِعَة ما قد يحصل".

 

وتطالب المعارضة بتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة تتمتَّع فيها بنسبة الثُّلث التي تضمن عدم تمرير أيَّةِ قرارات من مجلس الوزراء إلا بموافقتها ممَّا يجعلها معبِّرةً هي وقراراتها عن رؤى كل الأطياف اللبنانيَّة، فيما ترفض الأغلبيَّة هذه المقترحات التي تأتي في ظل تصاعُد انتقادات حادة ضد الحكومة من مختلف الأطياف السياسيَّة بسبب انتشار الفساد وتأخُّر عمليات إعادة إعمار البلاد بعد العدوان الصهيوني الأخير على البلاد، وذلك إلى جانب الاتهامات بعدم دستوريَّة اجتماعات وقرارات الحكومة بعد استقالة الوزراء الشيعة الخمسة من الحكومة ممَّا يجعلها لا تُعَبِّر عن كافَّة الطوائف اللبنانيَّة، وهو ما يخالف الدستور الذي ينص على أنْ تَضُمَّ الحكومة ممثلين عن كافة الطوائف اللبنانيَّة.

 

وكان الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل قد قدَّم مبادرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري لإنهاء الأزمة تنص على منح فترة 10 أيام قبل لجوء المعارضة إلى الشارع يتم فيها التوافق على إقالة رئيس الدولة إميل لحود وتشكيل لجنة من الأغلبيَّة والمعارضة لبحث ملف المحكمة الدوليَّة الخاصة