- (واشنطن بوست): للإخوان المسلمين ثقل سياسي كبير
- البابا يتراجع في تركيا عن تصريحاته ضد الإسلام
- ارتباك صهيوني بسبب صواريخ القسام
إعداد- حسين التلاوي
فكرة الحرب الأهلية في العراق سيطرت على مختلف صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 29 نوفمبر 2006م، خاصةً بعد إصرار الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن على نفي صفة "الحرب الأهلية" عن العنف الحالي في العراق، كما كانت زيارته الأردنية اليوم محورًا لمناقشات، خاصة في الصحف الأمريكية، إلى جانب الملف الفلسطيني، وموقع الإخوان المسلمين في المشهد السياسي المصري وعدد من القضايا العربية والإسلامية.
لكن في البداية نطالع تقريرًا من (واشنطن بوست) أعدته وكالة "أسوشيتد برس" تناول الوضع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، وقال التقرير إن الجماعة برهنت على أنها القوة الرئيسية في صفوف المعارضة المصرية والوحيدة القادرة على أن تقدم بديلاً للنظام الحالي، ويؤكد التقرير أن الإخوان دعموا انتصارَهم الكبير في الانتخابات التشريعية التي جرت العام الماضي وحقَّقوا فيها 88 مقعدًا بمجلس الشعب، وذلك بتحقيق إنجازات كبيرة في الانتخابات العمالية، إلا أن التقرير يزعم بصورة ضمنية أن الجماعة غيَّرت من ثوابتها في المسألة الاقتصادية عندما تبنَّت اتجاهًا يدعم الاقتصاد المركزي والقطاع العام للفوز بأصوات العمال بدلاً من دعمها التوجه نحو القطاع الخاص وهو الدعم الذي قال التقرير إنه دعم ثابت.
والتقرير هنا تجاهل حقيقة أن أي برنامج للإخوان المسلمين يستند على الوسطية في التعامل مع الملفات، سواء السياسية أو الاقتصادية؛ بحيث لا يؤدي التوجه نحو القطاع الخاص إلى سحق العمال أو يؤدي الحفاظ على حقوق العمال إلى تكبيد الدولة خسائر اقتصادية، وهو ما يعني أن دعم الإخوان لحقوق العمال يبعد بها عن الانتهازية السياسية ويدخل في إطار التوازن الذي يطبع فكر الجماعة.
ويورد التقرير بعض الانتقادات الموجَّهة للجماعة من جانب بعض التيارات، ومن بينها جريدة (روز اليوسف) والتي تذهب في نفس السياق السابق، إلا أنه يورد أيضًا ردَّ عضو الجماعة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح الذي أكد أن الانتصارات السياسية للإخوان تحققت بفضل اقتناع المواطنين ببرنامجهم، على الرغم من القمع الأمني والسياسي الكبير الذي تعرَّضت له، ويقول إن الجماعة تهدف من عملها السياسي إلى وضع النظام تحت ضغوط داخلية للتوجه نحو الديمقراطية بدلاً من أن يخضع للضغوط الأمريكية في هذا المجال.
وإلى العراق مع الـ(لوس أنجيليس تايمز) التي تناولت العنف في العراق من زاوية جديدة، وهي "التغيير في المصطلحات" المستخدمة في وصف الوضع المتردي؛ حيث بدأ تعبير "الحرب الأهلية" يسيطر بدلاً من "العنف الطائفي".
وتؤكد الجريدة أن ما يحدث في العراق هو حرب أهلية تتصاعد بصورة أكبر من قدرات المسئولين الأمريكيين والعراقيين على الاستجابة لها، وتشير الجريدة إلى أن التورُّط في العنف طال العديد من العراقيين العاديين من غير ذوي الانتماءات السياسية أو العشائرية؛ حيث بدأوا في تشكيل ميليشيات صغيرة لتنسيق أعمال الدفاع عن النفس في مواجهة الاعتداءات التي يتعرضون لها.
وتنقل الجريدة في هذا السياق عن أحد السنة- ويُدعى أحمد شهيل الجبوري- قوله إن ثقته في الحكومة العراقية "وصلت إلى مستوى الصفر"، وبالتالي فإن عليه أن يتسلَّح لحماية عائلته من اعتداءات الميليشيات، وذات المعنى يؤكده عمر محمد حسين الذي قال إن السنة في الأحياء الغربية من بغداد قاموا بتشكيل فرق حماية من الانتهاكات التي تمارسها ضدهم الميليشيات الطائفية، بينما تنقل عن الشيعي سلام السعيدي تأكيده أن تفجيرات الصدر التي وقعت يوم الخميس الماضي كانت العامل الرئيسي في دفعه للانضمام إلى ميليشيا جيش المهدي، ويوضح التقرير الأمريكي أن الخلافات بين القوى السياسية العراقية تؤثر بالسلب على أية جهود يمكن أن تنهي العنف القائم الذي بلغ حدًّا كبيرًا من الصعوبة؛ بسبب انقسام الميليشيات إلى فرق أ