اسطنبول- وكالات الأنباء
نظَّم حزب السعادة الإسلامي التركي مظاهرةً حاشدةً في مدينة اسطنبول أمس الأحد 26 نوفمبر احتجاجًا على زيارة بابا الفاتيكان بيندكيت السادس عشر إلى تركيا، والتي من المقرر أن تبدأ يوم 28 من الشهر الحالي لمدة 4 أيام.
وقال منظِّمو المظاهرة: إنها تأتي احتجاجًا على عدم تقديم البابا اعتذارًا كافيًا للمسلمين عن إساءاته التي وجَّهها إلى الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، خلال إلقائه إحدى المحاضرات الدينية في ألمانيا قبل أسابيع.
وأعلن الحزب رفضَه تضمين برنامج زيارة البابا جولةً في متحف آيا صوفيا التاريخي في تركيا، والذي كان كنيسةً ثم تَحوَّل إلى مسجد قبل أن تحوِّلَه السلطات التركية العلمانية إلى متحف قبل 50 عامًا.
وكانت الشرطة التركية قد فرَّقت تجمعًا احتجاجيًّا على زيارة البابا؛ حيث اعتصم نحو 50 شخصًا في متحف آيا صوفيا قبل أن تداهمهم الشرطة وتحتجز بعضًا منهم، ثم تطلق سراحهم بعد إخضاعهم للاستجواب.
وتَلقَى زيارة البابا معارضةً واسعةً في تركيا، سواءٌ بين علماء الدين أو السياسة أو المواطنين بسبب إساءاته إلى الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث وصفوا تصريحاته بأنها حملةٌ مسيحيةٌ جديدةٌ ضد الإسلام، كما تلقَى زيارتُه معارضةً بسبب مواقفه الرافضة لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؛ بدعوى أن ذلك سيُضعف ما سماه "الهوية المسيحية" لأوروبا؛ مما دعا العلمانيين إلى الانضمام أيضًا إلى الحملة الرافضة لزيارته.
يُذكر أيضًا أن القوميين الأتراك يعارضون زيارة البابا؛ لأنهم يرون فيها محاولةً لاختراق بلادهم من جانب القوى الغربية التي يمثلها البابا.
وتشير الأنباء إلى أن رئيس الوزراء التركي طيب رجب أردوغان أعلن أنه لن يلتقيَ بالبابا؛ حيث من المقرَّر أن يشارك في قمة للناتو التي تُعقَد في وقت يتزامن مع زيارة البابا.