- لبنان.. حرب أهلية إعلامية

- الهدنة تنعش آمال السلام

 

إعداد- حسين التلاوي

بلدان عربيان يقفان على حافة الحرب الأهلية وإن تفاوتت المسافات الفاصلة بينهما وبين الهاوية، وهما العراق ولبنان، وقد شغل ذلك العديد من الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأحد 26 نوفمبر 2006م، بالإضافة إلى الهدنة في الأراضي الفلسطينية والتي بدأت اليوم.

 

ظلال الحرب الأهلية في العراق أثارت اهتمام الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية، فأوردت تحليلاً بقلم الكاتب الصحفي بالجريدة إدوارد وونج، تناول التعريف العلمي للحرب الأهلية، وقال إن هناك معيارَين لتعريف الحرب الأهلية: أحدهما يؤكد ضرورة أن تكون الجماعات المتحاربة من نفس البلد وتسعى للسيطرة على مركز سياسي أو الانفصال بقطعة من الدولة أو دفع السياسة العامة في البلاد نحو تغيير معين، أما المعيار الثاني فيشير إلى ضرورة أن يكون قد سقط في الاقتتال ألف شخص؛ بحيث يكون ما لا يقل عن 100 شخص من كلا الطرفين المتصارعين قد قُتلوا، وينقل التحليل عن بعض المتخصصين الأمريكيين في شئون الحروب الأهلية تأكيدهم أن الوضع القائم في العراق هو حرب أهلية بالفعل، ومن بين أفراد هذا الفريق أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستانفورد جيمز فيرون.

 

ويضيف التحليل قائلاً إن هناك بعض الخبراء يشترطون مشاركة الحكومة في تلك المواجهات، وبالتالي فإن الحرب الأهلية في العراق لم تبدأ إلا في العام 2004م عندما سلَّم الاحتلال الأمريكي السلطةَ إلى العراقيين ممثلين في حكومة إياد علاوي، كما ينقل رؤيةً جديدةً تقول إن الحرب في العراق هي حرب أهلية وفْقَ سياقَيْن: الأول هو أنها تدور بين مسلَّحين يحاولون إسقاط الحكومة لعدم شرعيتها، والثاني هو أنها ذات بعد طائفي يتعلق بالمواجهات بين الشيعة والسنة، ومن العراق ينقل التحليل تأكيد العديد من الأصوات الشعبية والأهلية والسياسية أن الحرب بالعراق هي حرب أهلية، مطالبين بضرورة إدراك المجتمع الدولي ذلك.

 

إلا أنه ينقل أيضًا عن بعض الخبراء نفيَهم وجود حرب أهلية في العراق، ومن بينهم المؤرخ البريطاني جون كيجان الذي يقول إن الحرب الأهلية تتطلَّب إعلان المتحاربين عن بعض المطالب؛ بما يجعل الحرب في العراق ليست أهليةً؛ لأن هذا الشرط غير متحقق، لكن التحليل يُختَم بالإشارة إلى رأي جديد هو أن التعريف غير مهم والمهم فقط هو إنهاء الحرب.

 

 الصورة غير متاحة

 العنف في العراق

الـ(واشنطن بوست) الأمريكية تناولت العنف الطائفي في العراق من حيث الأدوات التي يتم استخدامها فيه، وقالت الجريدة إن التوتر السائد في بغداد بعد حوادث يومي الخميس والجمعة قد زاد بصورة كبيرة؛ بسبب رسائل المحمول ذات الطبيعة الطائفية، إلى جانب تصاعد نشاط مواقع الإنترنت التي تدعم الفكر الطائفي، وخاصةً في مجال جمع التبرعات من أجل شراء السلاح لاستخدامه في أية مواجهات محتملة، وتشير الجريدة إلى أن الحشد الطائفي قد ارتفع بشدة ويهدِّد بالانفجار في صورة مواجهات موسَّعة بين الجانبين في أول فرصة، وتنقل الجريدة عن أحد الشيعة قوله إنه كرِهَ طائفته الشيعية؛ لما رأى من مجازر ترتكبها الميليشيات الشيعية بحق السنة، مشدِّدًا على أن ذلك السلوك "لا يمكن أن يصدر من أهلنا".

 

وتؤكد الجريدة أن حمل السلاح بات أمرًا طبيعيًّا بين المواطنين في بغداد من أجل حماية الأُسَر، وبخاصة النساء، التي جعل بعض شباب العائلات كل مهمتهم في الحياة حماية نساء أُسَرهم من أية محاولة اعتداء، وتؤكد الجريدة أن العنف يولِّد العنف في العراق؛ لأن العنف يؤدي إلى تصاعد دعوات مثل "دافعوا عن أنفسكم" و"إذا هاجمونا سنردّ عليهم" وغيرها من الات