بيروت- وكالات الأنباء
أقرت الحكومة اللبنانية مشروع اتفاق دولي بإنشاء محكمة لمحاكمة المتورطين في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، وسط انتقادات واسعة من المعارضة ورئاسة الدولة؛ بسبب عدم دستورية الجلسة التي أقرت مشروع القرار.
وقد أعلن وزير الإعلام غازي العريضي بعد جلسة الحكومة اللبنانية أمس السبت 25 نوفمبر أن الحكومة أقرَّت المشروع وقال: "بعد التداول قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع الاتفاقية بين الأمم المتحدة ولبنان بشأن إنشاء محكمة خاصة للبنان ومشروع النظام الأساسي المتعلق به"، مضيفًا أنه تم تفويض وزير العدل أو من يكلفه الوزير "بالتوقيع على هذه الاتفاقية مع الأمم المتحدة والموافقة على مشروع مرسوم بإحالة مشروع قانون معجَّل على المجلس النيابي يتعلق بالإجازة للحكومة إبرام الاتفاقية المذكورة والنظام الأساسي المتعلق بها".
ومن المفترَض أن يتم عرض مشروع الاتفاق على البرلمان للحصول على موافقته كي يصبح ساريًا، وتسيطر قوى الأغلبية على مجلس النواب اللبناني بأغلبية 70 صوتًا، وكانت الأمم المتحدة قد أعدَّت خطط تشكيل المحكمة خلال مشاورات مع الحكومة اللبنانية الحالية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يقول فيها إن النظام القضائي في بلاده لا يمكنه أن يتعامل بمفرده مع قضية الحريري الذي اغتِيل في تفجير بالعاصمة اللبنانية بيروت في 14 فبراير 2005م، وأدى اغتياله إلى العديد من التداعيات السياسية والأمنية، ومن بينها التسريع بخروج القوات السورية من لبنان ومعاناة البلاد من أكثر من 14 تفجيرًا استهدفت قيادات سياسية وحزبية وإعلامية.
وقد تعالت العديد من الانتقادات ضد قرار الحكومة لعدم دستوريته بالنظر إلى استقالة الوزراء الشيعة الـ5 التابعين لحزب الله وحركة أمل من الحكومة؛ مما يعني أنها لا تعبر عن كل الطوائف اللبنانية وهو ما يخالف الدستور.
![]() |
|
أميل لحود |
وقال مصدر رسمي في قصر الرئاسة: إن الرئيس أميل لحود يَعتبر أن الجلسة التي عقدتها الحكومة غير دستورية وباطلة؛ لأن الحكومة فقدت شرعيتها الدستورية؛ ولذلك فإن "ما بُني على باطل فهو باطل"، مضيفًا أن "الرئيس إميل لحود وجَّه كتابًا رسميًّا إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أكد فيه أن أيَّ مصادقة على مشروع الاتفاق على المحكمة الدولية لن يكون لها أي سند دستوري".
كما جدَّد رئيس النواب نبيه بري القول بأن الحكومة لم تعد دستورية، معتبرًا جلسة أمس "كأنها لم تُعقَد"، ونقلت الـ"بي بي سي" عن بري قوله إن الوحدة الوطنية هي الوسيلة الوحيدة للخروج من هذا المأزق، بينما نقلت وكالة (رويترز) عن العضو بحزب الله والنائب بالبرلمان حسن فضل الله أنه لا توجد حكومة دستورية أو أية قرارات ذات طبيعة دستورية منذ استقالة الوزراء، مضيفًا أن الاجتماع الحكومي الأخير هو "اجتماع لمجموعة سياسية وليس اجتماعًا لحكومة لبنان".
![]() |
|
الشيخ حسن نصر الله |
كذلك أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بيانًا أمس حمَّلا

