الخرطوم- وكالات الأنباء

من المرجَّح عقد اجتماع بين الحكومة السودانية ومتمردي إقليم دارفور المضرب غرب البلاد الشهر المقبل في العاصمة الإريترية أسمرا، وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان إسماعيل: إن الاجتماع سوف يُعقَد في حالة نجاح التحضيرات له.

 

إلا أن إسماعيل رفض في تصريحاته لوكالة الأنباء الفرنسية أمس السبت 25 نوفمبر أن يوضِّح تفاصيل عن هوية الجهات التي ستشارك في الاجتماع الذي يأتي في إطار محاولات الأطراف الدولية والإقليمية العمل على إدماج المتمردين- الذين لم يشاركوا في اتفاق أبوجا للسلام بالإقليم- في العملية السياسية.

 

وفي هذا السياق أعلنت مصادر في الاتحاد الأفريقي أن وفدًا من الاتحاد برئاسة الموفد عن رئيس المفوضية الأفريقية سالم أحمد سالم سوف يتوجه إلى الخرطوم غدًا الإثنين لعقد لقاءات مع الحكومة السودانية والمتمردين الذين لم يوقِّعوا على اتفاق أبوجا؛ بهدف تعزيز الالتزام باتفاق أبوجا الذي وقَّعت عليه واحدةٌ فقط من حركات التمرد الثلاث في دارفور، وهي فصيل مني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان.

 

كما أنه من المقرر أن يعقد مجلس الأمن والسلم بالاتحاد الأفريقي اجتماعًا في العاصمة النيجيرية أبوجا الخميس القادم بمشاركة 15 من رؤساء الدول؛ بهدف اتخاذ قرار حول مشاركة قوات تابعة للأمم المتحدة مع القوات التابعة للاتحاد في مهام حفظ السلام بالإقليم، وهي القضية التي لا تزال محل خلاف بين الخرطوم والأطراف الدولية.

 

وقد أصدر مجلس الأمن الدولي القرارَ رقم 1706، والذي ينص على نشر قوات دولية في الإقليم، شريطةَ موافقة الحكومة السودانية، لكن الحكومة ترفض نشر تلك القوات في الإقليم بدلاً من قوات الاتحاد الأفريقي؛ لمساس ذلك بالسيادة الوطنية، والخشية من تسلل عناصر تنظيم القاعدة إلى الإقليم لقتال القوات الأمريكية التي سوف تنتشر ضمن القوات الدولية، وتوافق الخرطوم على مقترح بنشر قوات دولية تشارك القوات الأفريقية على أن تكون القيادة للقوات الأفريقية إلا أن الاقتراح لا يزال محلَّ دراسة.

 

وفي المستوى الإنساني حذَّرت وكالة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أمس من أن القتال في شرق تشاد بين القوات الحكومية والمتمردين يهدِّد بقطع المساعدات عن أكثر من 200 ألف لاجئ تشادي وسوداني؛ مما يعرِّض أرواح الآلاف للخطر، وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لشئون اللاجئين أنطونيو جوتيريس في بيان إن "شريان الحياة الإنساني ضعيف جدًّا جدًّا، ونخشى أن يؤدي العنف المتواصل في المنطقة إلى قطعه بسهولة" مضيفًا أن وقف المساعدات سيعرِّض للخطر "أرواح الآلاف من الدارفوريين والتشاديين الذين عانوا بشكل كبير جدًّا".

 

وتُدير الوكالة 12 مخيمًا قرب الحدود التشادية السودانية تأوي 218 ألف لاجئ فرُّوا من العنف في إقليم دارفور السوداني المجاور لتشاد، كما يوجد 90 ألف تشادي آخرين أجبرتهم الاضطرابات التي وقعت في شرق تشاد في الاونة الأخيرة على النزوح من ديارهم.

 

واضطرت وكالة الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ومنظمات إغاثية أخرى يوم الجمعة الماضي إلى التخلي عن خطط لتوزيع المساعدات على آلاف التشاديين الذين أقاموا في ملاجئ خارج بلدة جوز بيدا في شمال شرق البلاد؛ بسبب تقارير عن تحركات عسكرية في المنطقة.

 

 الصورة غير متاحة
وكانت اشتباكاتٌ قد وقَعت بين القوات الحكومية وقوات المتمردين شرق تشاد خلال اليومين الماضيين، وأعلنت الحكومة التشادية أن قواتها انسحبت من بلدة أبيتشي (العاصمة الإقليمية الشرقية)، إلا أن الجيش التشادي أوضح أن الانسحاب جاء لإنقاذ حياة المدنيين في البلدة التي هي مقرّ العمليات الدولية الإنسانية في المنطقة، ولكن الجيش أكد أن قواته حاصرت المتمردين داخل البلدة.

 

وتتهم ت