مقديشو- وكالات الأنباء
جدَّدت أثيوبيا اليوم السبت 25 نوفمبر تهديداتها بإعلان الحرب على الصومال لضرب اتحاد المحاكم الإسلامية، وقال ميليس زيناوي- رئيس الوزراء الأثيوبي- إن بلاده "لن تنتظر الضوء الأخضر من أي طرف لشن الحرب" على قوات المحاكم.
وزعم زيناوي- في مؤتمر صحفي- أن بلاده تتعرض للهجوم، وبالتالي فهي لا تنتظر الإذن من أي طرف حتى تهاجم اتحاد المحاكم، وقال: "لسنا بحاجة لضوء أخضر من أي طرف لحماية أنفسنا" داعيًا المجتمعَ الدوليَّ إلى دعم بلاده في مواجهة المحاكم.
وأقر رئيس الوزراء الأثيوبي بوجود عسكريين أثيوبيين في الصومال، لكنه ادَّعى أن مهمتهم تنحصر في تقديم الدعم الاستشاري للحكومة الانتقالية في الصومال في مخالفة لتأكيدات شهود عيان وتقارير دولية بوجود قوات أثيوبية في الصومال.
ويشار في هذا السياق إلى أن موافقة الحكومة الصومالية الانتقالية على تلقِّي مثل هذا الدعم يُعتبر خرقًا لاتفاق سابق وقَّعته مع اتحاد المحاكم يمنع أيًّا منهما من الاستعانة بأطراف خارجية في إطار جهود تسوية الأزمة الصومالية.
ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان زيناوي أمام البرلمان الأثيوبي أن بلاده قد أنهت الاستعدادات للحرب، وهي التصريحات التي انتقدها العديد من الأطراف في الصومال، من بينها ما يزيد على الـ60 برلمانيًّا انشقُّوا عن الحكومة الانتقالية، وانضموا إلى المحاكم بسبب رفضهم استعانة الحكومة الانتقالية بالقوات الأثيوبية لقتال المحاكم؛ لما في ذلك من مساعدة لأثيوبيا على تحقيق مخططاتها بالاستيلاء على أراضٍ في الصومال.
![]() |
|
شيخ شريف شيخ أحمد |
وكان شيخ شريف شيخ أحمد- رئيس اتحاد المحاكم- قد اعتبر في وقت سابق تصريحات زيناوي "إعلانَ حرب"، متهِمًا الولايات المتحدة بإعطاء موافقتها الضمنية على أي تحرك أثيوبي؛ حيث قال "إن زيناوي حصل على ما يبدو على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة" وهي التصريحات التي ردَّ عليها زيناوي اليوم بنفيه انتظار بلاده تلقِّي "الضوء الأخضر" من أي طرف، كما أكد شيخ أحمد استعداد المحاكم لصدِّ أي هجوم أثيوبي.
ولأثيوبيا العديد من الأطماع في الصومال، ومن بينها الرغبة في الوصول إلى سواحل البحر الأحمر على حساب الصومال بعدما فقدت سواحلها إثْر استقلال إريتريا عنها، إلى جانب محاولتها وقف محاولات المحاكم استعادة إقليم أوجادين الصومالي الذي تسيطر عليه أثيوبيا بعدما منحه لها الاستعمار وتنشط فيه حاليًا حركات مقاومة صومالية، بالإضافة إلى استخدام الولايات المتحدة لأثيوبيا، في محاولةِ ضرب المحاكم، كجزء من استراتيجية ضرب التيار الإسلامي في العالم العربي والإسلامي بصفة عامة.
وتسيطر المحاكم حاليًا على عدد من المناطق الرئيسية في الصومال، ومن بينها العاصمة مقديشو وميناء قيسمايو الجنوبي الاستراتيجي وبلدة جوهر التي كانت عاصمة أمراء الحرب السابقين، بينما لا تسيطر الحكومة الانتقالية إلا على بلدة بيداوا وتتخذ منها مقرًّا لها.
