- البريطاني روبرت فيسك يتهم فرنسا بالعبَث الطائفي في لبنان

- كاتب صهيوني يطالب أولمرت رئيس وزراء العدو بالرحيل

 

إعداد- حسين التلاوي

العنف الطائفي الذي يخيِّم على العراق احتل غالبيةَ العناوين في الصحف الصادرة اليوم السبت 25 من نوفمبر حول العالم، وكانت الانتهاكات التي يتعرَّض لها السنة الأبرز وسط موجات العنف، إلى جانب الموضوع الفلسطيني بكل ملفاته السياسية والميدانية والأزمة المتفاعلة في لبنان.

 

والخبر الأكثر بشاعةً في سياق العنف الطائفي في العراق كان ما ذكرته الـ(تايمز) البريطانية؛ حيث أوردت في تقرير لها أن جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر نفَّذ العديد من الاعتداءات على المناطق التي تتميز بارتفاع نسبة السنَّة في العاصمة بغداد، وقالت الجريدة إن مقاتلي جيش المهدي قاموا باختطاف 6 من السنَّة الذين كانوا يصلون في أحد مساجد بغداد وأغرقوهم بالوقود ثم أحرقوهم أحياءً، وأضاف التقرير أن ذلك جاء ضمن أحداث أسفرت عن مقتل 31 سنيًّا وإحراق عدد من المساجد في العاصمة.

 

ونقلت الجريدة شهادات من مسئولين عسكريين عراقيين ومواطنين تؤكد أن جيش المهدي هو الجهة التي تقف وراء أغلب أعمال العنف التي تُرتَكَب ضد السنة، إلا أن الأقوال تضاربت حول درجة سيطرة مقتدى الصدر على الجيش التابع له، فبينما يقول البعض وخاصةً العسكريين إن الصدر قد فقَدَ سيطرته على الميلشيا يؤكد المواطنون أن الزعيم الشيعي لا يزال يحتفظ بالسيطرة عليها وأنه قادرٌ بأوامر منه على وقف تلك الانتهاكات.

 

الجريدة نفسها أوردت تقريرًا آخر عن العنف القائم في البلاد، وذكرت أن مواطنين شيعةً وسنةً أكدوا أنهم لم يرَوا مثل هذا العنف أو مستوى قريبًا منه أيام حكم الرئيس المخلوع صدام حسين، وتدعم الجريدة هذا التقرير بصورة تُظهر اثنين من المسلَّحين أخرجا رجلاً من سيارته في شارع حيفا بالعاصمة وأسقطاه أرضًا ويستعدان لإطلاق الرصاص على رأسه.

 

حرب أهلية

"العراق تنحدر نحو الحرب الأهلية" كان هذا هو العنوان الذي وضعته الـ(جارديان) البريطانية للتقرير الذي تناول الأوضاع الأمنية المتردية في العراق، وقالت الجريدة إن نحو 60 سنيًّا قد قُتلوا بسبب أعمال عنف شيعية تلت التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر وأسفرت عن مقتل ما يزيد على الـ200 شخص، وتضيف الجريدة أن التوتر السياسي الذي يترافق مع ذلك التصعيد يزيد من حدَّة تردي الموقف في العراق، فقد أشارت الجريدة إلى أن التيار الصدري أعلن أنه سوف يقاطع العملية السياسية وجلسات البرلمان إذا أصرَّ رئيس الوزراء جواد المالكي على لقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في العاصمة الأردنية عمان نهاية نوفمبر الحالي، وذكرت الجريدة أن هذه الخطوة ترفع من التوتر العام الذي تقول المؤشرات سياسيًّا وميدانيًّا أنه يتجه نحو الحرب الأهلية.

 

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية عبَّرت في تقريرها حول العنف بالعراق عن الوضع بكل بساطة في العنوان؛ حيث قالت إن مسلَّحين شيعة يقصفون مساجد سنِّيَّة، وهو ما يلخص الوضع في العراق من انتشار العنف الطائفي واستباحة المقدسات الدينية الممثلة في قصف المساجد ومعاناة السنة بسبب العنصرية الشيعية، والتي تضع البلاد على حافة الحرب الأهلية، وقالت الجريدة في تعليقها على التحذير الذي أطلقه تيار الصدر للمالكي من لقاء بوش بأن البيت الأبيض تجاهَل التحذير ويصرُّ على عقد الاجتماع، ويَذكر التقرير أن العنف جاء في وقت بالغ الحساسية على الناحية السياسية؛ حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إيجاد صيغة جديدة للتعامل مع الوضع في العراق، إلى جانب بدء الانفتاح العراقي على إيران في اتخاذ أُطُر أكثر اتساعًا بزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى العاصمة طهران.

 

أما (لوموند) الفرنسية فقد ذكرت أن السنة هم الضحية بعد التفجيرات التي استهدفت الشيعة، وتقول الجريدة إن إحراق المساجد وقتْل المصلين كان هو السمةَ الأساسيةَ للعنف الذي ضرب حي الحرية ذي الغالبية السنية بالعاصمة بغداد