مقديشو- وكالات
انضم عددٌ من أعضاء البرلمان الصومالي المؤقت للمحاكم الإسلامية في الوقوف ضد تهديدات إثيوبيا بشنِّ حربٍ على الصومال لضرب اتحاد المحاكم، وهي التهديدات التي وردت في مشروعٍ قدَّمه رئيس الوزراء الإثيوبي ميليش زيناوي لبرلمان بلاده يطلب فيه زيناوي إعداد خطط لشنِّ تلك الحرب.
ونقلت وكالة (رويترز) عن عضو البرلمان عمر حاشي قوله "إنهم يعتزمون مهاجمة الصومال، وهذه ليست المرة الأولى التي يقر فيها ملس زيناوي بذلك، فحلم زيناوي هو تقسيم الصومال"، وأضاف: "نحن- الصوماليين- علينا أن ندافع عن أنفسنا"، مشددًا على أنها ستكون "حربًا طويلة".
وتعبر هذه التصريحات عن موافق 61 برلمانيًّا انضموا إلى اتحاد المحاكم الإسلامية مؤخرًا بسبب رفضهم لسياسات الحكومة الانتقالية التي تُوالِي إثيوبيا وتستعين بقواتِها لضرب المحاكم بما يُؤثِّر بالسلب على جهود المصالحة الصومالية.
وكان رئيس اتحاد المحاكم شيخ شريف شيخ أحمد قد اعتبر في وقتٍ سابقٍ تصريحات زيناوي "إعلان حرب"، متهمًا الولايات المتحدة بإعطاء موافقتها الضمنية على أي تحركٍ إثيوبي؛ حيث قال: "إن زيناوي حصل على ما يبدو على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة"، مضيفًا أنه لا يستطيع محاربة الصومال "دون الحصول على موافقة الولايات المتحدة".
ودأبت إثيوبيا على التدخل في الصومال مستغلةً بوابة الحكومة الانتقالية بالصومال، وتسعى إثيوبيا من ذلك التدخل إلى الاستيلاء على أراضٍ صومالية تصلها بالبحر الأحمر بعدما فقدت سواحلها على البحر إثر انفصال إريتريا عنها، كما تعمل إثيوبيا أيضًا على تحقيق المخططات الأمريكية الرامية لضرب اتحاد المحاكم الإسلامية وهي المخططات التي تأتي في إطار الإستراتيجية الأمريكية لضرب التيار الإسلامي في الشرق الأوسط وحول العالم.
وقد أكد شهود عيان وجود قوات إثيوبية في الأراضي الصومالية واعترفت إثيوبيا بوجود عسكريين لها في الأراضي الصومالية؛ لكنها قالت إنَّ وجودَهم يهدف لتقديم خدمات استشارية فقط للحكومة الانتقالية ويتناقض استعانة الحكومة الانتقالية بالقوات الإثيوبية مع اتفاق سلامٍ تمَّ توقيعه سابقًا بين الحكومة الانتقالية بالصومال واتحاد المحاكم يرفض استعانة أي طرفٍ بقوى خارجية في تسوية الأزمة الصومالية.