بغداد- وكالات الأنباء

طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي جميع العراقيين بالتزام الهدوء وعدم الرد على العنف بالعنف؛ وذلك في أعقاب التفجيرات التي ضربت مدينة الصدر وأدت إلى مقتل ما يزيد على الـ160 عراقيًّا.

 

ودعا الهاشمي- في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس العراقي جلال الطالباني ورئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الدكتور عبد العزيز الحكيم أمس الخميس 23 نوفمبر 2006م- لإعادة تقييم شاملة للخطط الأمنية لتدارك الخلل في الملف الأمني بالعراق، مشيرًا إلى أن ما حدث "يضع الجميع في مسؤولية مشتركة لوضع نهاية عاجلة للأزمة العراقية ووضع رؤية جديدة للأمن الوطني"، كما دعا المقاومة العراقية للحوار.

 

وكانت 6 سيارات مفخخة قد انفجرت في شوارع مدينة الصدر بالعاصمة بغداد يوم الخميس؛ مما أدى إلى مقتل 161 عراقيًّا وإصابة 250 آخرين وفق الإحصاءات الرسمية، وتقول الأنباء إن التفجيرات التي أعقبها سقوط قذائف هاون دمرت شوارع بأكملها في مدينة الصدر وتناثرت أشلاء الجثث وسط حطام السيارات وأدت الحرائق الضخمة التي اشتعلت عقب الهجمات إلى ارتفاع عدد الضحايا.

 

وفي المؤتمر الصحفي أعلن الرئيس العراقي أن مجلس الأمن الوطني سيجتمع لبحث خيارات التعامل مع هذا الموقف موجهًا الدعوة مع عبد العزيز الحكيم إلى الهدوء وضبط النفس.
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي في خطاب تلفزيوني إن "سفك دماء الأبرياء على أيادي التآمر السوداء" يتطلب التحلي بالحكمة والامتناع عن الانفعال والاندفاع العاطفي، مؤكدًا على "قتال وملاحقة الإرهابيين".

 

كذلك استنكرت جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق التفجيرات، وطالبت في بيان لها البرلمان العراقي بسحب الثقة من حكومة المالكي وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وكذلك أدانت هيئة علماء المسلمين بالعراق التفجيرات، بينما دعت المرجعيات الشيعية في مدينة النجف إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ردود أفعال "غير منضبطة وخارجة عن إطار القانون".

 

وفي رد الفعل الأمني، فرضت السلطات حظر التجول على بغداد إلى أجل غير مسمى، كما أعلنت وزارة الداخلية العراقية إغلاق مطار البصرة وموانئها الثلاثة حتى إشعار آخر.

 

وتزامن ذلك مع هجوم شنه عشرات المسلحين على مقر وزارة الصحة وسط بغداد, وتبادلوا إطلاق النار مع الحرس ما أسفر عن جرح 5 أشخاص على الأقل، كما سقطت نحو 12 قذيفة هاون على حي الأعظمية ما أسفر عن جرح 10 أشخاص وسط أنباء عن حدوث أضرار بمسجد أبو حنيفة النعمان.