بغداد، القاهرة- وكالات الأنباء

أعلنت مصادر دبلوماسية أن رئيس هيئة علماء المسلمين بالعراق حارث الضاري يقوم حاليًا بزيارةٍ إلى القاهرة وسط أجواء من التكتُّم الشديد حولها، وأضافت المصادر أن الزيارة تأتي بناءً على دعوة رسمية وجَّهتها مصر للضاري بعدما تأكدت من أنه لم تصدُرْ بحقه مذكرةُ توقيف من السلطات العراقية.

 

وذكرت المصادر أن تلك الزيارة ستشهد مناقشة الضاري مع المسئولين المصريين والمسئولين في جامعة الدول العربية الخلافات بينه وبين كلٍّ من الحكومة العراقية والرئيس العراقي جلال طالباني.

 

وفي سياق المواقف العربية دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى- في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء 21 نوفمبر- إلى ضرورة "الوقوف وقفةً حاسمةً أمام العناصر التي تقف في وجه المصالحة الوطنية" بالعراق، مشدِّدًا على أهمية "مواجهة المليشيات التي تقوم بالعبَث والتدمير ووضعها في مكانها"، معتبرًا أن "الذبح على الهوية أصبح مسألةً غير مقبولة وتهدد الجميع".

 

وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية أن "الجهود العربية منصبَّةٌ حاليًا على إنقاذ العراق، وفقًا لما اتفقت عليه الزعامات العراقية التي التقت في القاهرة (نهاية العام الماضي) ثم خلال اجتماع مكة الشهر الماضي".

 

 الصورة غير متاحة

 محمود أحمدي نجاد

يأتي ذلك ضمن مجموعة من التحركات السياسية العربية والإقليمية والدولية لوقف تدهور الوضع في العراق؛ حيث يعقد الرئيسان العراقي جلال طالباني والإيراني محمود أحمدي نجاد قمةً في العاصمة الإيرانية طهران مطلع الأسبوع القادم، وفيما نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إمكانية عقد قمة ثلاثية تضم الرئيسَين الإيراني والعراقي مع السوري بشار الأسد أعلنت مصادر إيرانية أن طهران سوف توجِّه الدعوة إلى الرئيس السوري لحضور تلك القمة.

 

وكان وزيرا الخارجية العراقي والسوري وليد المعلم قد أعلنا استئناف العلاقات بين الجانبَين بعد انقطاعٍ دَامَ حوالي 24 عامًا، وفي التعليق الأمريكي على ذلك قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض ستيفن هادلي: "إن إدارة بوش ليس لديها اعتراضٌ على تحسين العلاقات بين العراق وسوريا وإيران".

 

وفيما يبدو أنه محاولةٌ أمريكيةٌ لإنقاذ الوضع في العراق أعلن البيت الأبيض في بيان له أن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن سيزور الأردن بين يومي 29 و30 نوفمبر الحالي ويلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وذكر المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو أن البيان قال "سنركِّز مناقشاتنا على التطورات الحالية في العراق والتقدم الذي تحقق حتى الآن في مداولات لجنة مشتركة على مستوًى عالٍ بشأن نقل المسئولية الأمنية ودور المنطقة في مساندة العراق"، إلا أن مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض ستيفن هادلي قلَّل من التوقُّعات بشأن صدور "إعلان كبير وجريء" عقب المحادثات.

 

من جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إيران وسوريا إلى أن تكونا "جزءًا من الحلِّ" في العراق، وإلى مساعدة حكومة بغداد على إنهاء الصراع الطائفي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة "محاصَرة" على ما يبدو؛ بسبب العنف في العراق بين الضغوط التي تتعرَّض لها لسحب قواتها من العراق والدعوات لتهدئة الوضع في البلد قبل مغادرته.

 

ميدانيًّا استمرت عمليات استهداف القيادات العراقية والرموز السُّنِّية بصفة خاصة، فقد ذكرت مصادر في البرلمان العراقي أن رئيس البرلمان محمود المشهداني نجا من محاولة اغتيال بعبوتَين ناسفتَين وُضعتا في سيارته داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، وهي المنطقة التي تعتبر الأكثر تحصينًا في العراق؛ حيث تضم معظم المؤسسات العراقية ال