- اعترافات داخل الكيان الصهيوني باغتصاب الأراضي الفلسطينية
- تحذير من العدوان الأمريكي على إيران وعواقبه الوخيمة
إعداد: حسين التلاوي
صحف العالم الصادرة اليوم الثلاثاء 21 نوفمبر 2006م أوردت تقارير عن أدلة على اغتصاب الصهاينة مساحاتٍ واسعةً من أراضي الضفة الغربية وتزايد المأزق الأمريكي في الشرق الأوسط؛ بسبب الحرب على العراق وغيرها من الملفات المتعلقة بالهموم الإسلامية.
ونبدأ بأدلة اغتصاب الأراضي والـ(نيويورك تايمز) التي تناولت التقرير الذي أعدته جماعة "السلام الآن" وهي شهادة من داخل الكيان الصهيوني، والذي يؤكد أن نسبة كبيرة من الأراضي المقامة عليها المغتصبات الصهيونية في الضفة الغربية هي ملكيات خاصة لمواطنين فلسطينيين وليست أرضًا تابعةً للسلطة الفلسطينية كما يزعم الصهاينة، وتقول الجماعة إن لديها خرائطَ وأرقامًا مستقاةً من وثائق حكومية، توضِّح أن نسبة 39% من الأراضي المغتصبة بالضفة هي ملكيات خاصة بعكس ما تقول الحكومة الصهيونية التي تؤكد أنها "تحترم الملكيات الخاصة" وفْقَ ما تُمليه الاتفاقات الدولية عليها كسلطة احتلال يجب أن تحمي الملكية الخاصة في الأراضي المحتلة، وتدَّعي الحكوة الصهيونية أنها لا تستولي على الملكيات الخاصة "إلا نادرًا" للاعتبارات الأمنية!!
وتشير الجريدة إلى أنها اتصلت بالشخص الذي قام بتسريب الوثائق من داخل الإدارة المدنية الصهيونية التي تدير الشئون المدنية للصهاينة في الضفة الغربية، ونقلت عنه قوله إن الإدارة رفضت منْحَ تلك الوثائق إلى جماعة "السلام الآن" التي طلبتها وفْقَ قانون حرية المعلومات؛ ما دفعه إلى تسريب الوثائق للجماعة، وتقول الجريدة إن المتحدث باسم الإدارة المدنية شلومو درور رفَضَ التعليق على تلك الوثيقة التي تؤكد أن 84.4% من مساحة مغتصبة معاليه أدوميم و35.1% من مساحة مغتصبة أرييل مبنيةٌ على ملكية فلسطينية خاصة، لكن الجريدة تقول إن مدينة القدس المحتلة لا تدخل في إطار ما تتحدث عن الجماعة؛ حيث إن الصهاينة لا يتعبرونها جزءًا من الضفة الغربية.
وتنقل الجريدة عن تقرير الجماعة تأكيد المواطن الفلسطيني رابح عبد اللطيف أن الأرض المقام عليها معبد عيليت هاشاتشار في مغتصبة جفعات زئيف الواقعة شمال القدس المحتلة هي أرضه التي صادرتها قوات الاحتلال.
ومن الاحتلال الصهيوني وجرائمه إلى الاحتلال الأمريكي بالعراق ومهازله، فقد نشرت الـ(واشنطن بوست) تقريرًا تناول المشكلات التي تواجهها عمليات تدريب الأمريكيين للقوات العراقية، وفْقَ مذكرةٍ أعدها الجيش الأمريكي، وتقول الجريدة إن المذكرة أوضحت أن هناك نقصًا في الإمكانات المقدمة للوحدات الأمريكية التي تقوم بالتدريب، ومن أمثلة ذلك عدم وجود مترجمين، وتقول الجريدة إن هذه الانتقادات تأتي في الوقت الذي يكتسب فيه محور تدريب القوات العراقية أهميةً كبيرةً في المخططات الأمريكية لتسوية الأزمة هناك، وتوضح الجريدة حجم السخط لدى الجنود الأمريكيين من ضعف الاستعدادات عندما تذكر أن أحد الجنود قال "إن المهمة تبدو محبطةً" بسبب نقص الاستعدادات، كذلك تنقل الجريدة عن جنود عراقيين شكواهم من مشكلات متعددة، ومن بينها تلقِّيهم التدريب على يد جنود أمريكيين أصغر منهم سنًّا وليست لديهم أية خبرات عملية في ميدان القتال.
الحرب الاستباقية ضد إيران
الكاتب جدعون راشمن- رئيس قسم الشئون الخارجية والكاتب الصحفي- في الـ(فاينانشال تايمز) قال : إن التفكير في شن حرب استباقية أخرى في الشرق الأوسط سيكون نوعًا من الحماقة، وذلك تعليقًا على التهديدات الأمريكية بتوجيه ضربة عسكرية لإيران حال الفشل في تسوية النزاع حول الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية؛ حيث يؤكد الكاتب أن ضرب إيران لن يحقِّقَ أيًّا من الأهداف المرجوّ أن تتحقق منها وفي مقدمتها وقف الطموحات النووية الإيرانية، التي أكد الكاتب أنها لن تتوقف مهما كانت الوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك، ويشير الكاتب إلى أن الأمر الذي أدى إلى استحالة استخدام الخيار العسكري ضد إيران هو غزو العراق، مؤكدًا أن تداعيات الغزو جعلت أي تفكير في شنِّ حربٍ استباقية أخرى