بغداد- طهران- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء
بينما تتصاعد أعمال العنف الدموي في العراق، وفي ردَّةِ فعلٍ أوليَّةٍ لها على الدعوة التي وجَّهها الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد إلى كلٍّ من نظيره العراقي جلال الطالباني والسوري بشار الأسد للقاء في طهران في شأن الوضع في العراق.. أعربت الولايات المتحدة عن شكِّها في إمكانيَّة أنْ يُساعد هذا اللقاء المحتمَل في إنهاء العنف المتصاعد في العراق، إلا أنَّ روما من جانِبِها رحَّبت بدورٍ سوريٍّ- إيرانيٍّ في العراق لمساعدته على تجاوز أزمته.
ونقلت وكالات الأنباء عن متحدثٍ باسم الرئاسة العراقيَّة أنَّ الرئيس طالباني سوف يقوم يوم السبت المقبل بزيارةٍ إلى العاصمة الإيرانيَّة طهران؛ لإجراء محادثاتٍ مع نجاد، كما أنَّه سوف يتطلَّع إلى لقاء الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق.
وتعليقًا على زيارة وزير الخارجيَّة السوري وليد المعلم لبغداد قال المتحدث باسم البيت الأبيض توم كايسي: إنَّ المهمَّ هو أنْ تقوم سوريا بما وصفه بـ"خطواتٍ فعليَّةٍ" تُساعد على تهدئة الوضع في العراق.
من جانبٍ آخر قال علي الدباغ- المتحدث باسم الحكومة العراقيَّة- إنَّ بغداد ودمشق قرَّرتا استئنافَ علاقاتهما الدبلوماسيَّة، وقال الدبَّاغ إنَّ الخُطْوةَ الأولى هي استئناف العلاقات الدبلوماسيَّة خلال الأيام القادمة.
وحول قمَّة طهران المرتقَبة التي دعا إليها نجاد لبحث كيفيَّة التنسيق في وقف مسلسل العنف بالعراق وبحسب أربعة نواب عراقيين فإنَّ هذه القمة سوف تُعْقَد نهاية الأسبوع الحالي, وقد استجاب لها- حسب مصدرٍ آخر- الرئيس العراقي الذي سيتوجَّه إلى طهران السبت المقبل، وقال النائب علي الأديب- مستشار رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي وعضو حزب الدعوة-: إنَّ القمة سوف تبحث الوضع الأمني بالعراق وتأثيراته على استقرار المنطقة.
![]() |
|
أحمدي نجاد |
وبالرغم من التَّشكيكات الأمريكيَّة في فاعليَّة هذه المحادثات فقد أبدت إيطاليا من جانبها انفتاحًا على الحوار مع كل من دمشق وطهران بشأن تثبيت الاستقرار وإرساء السلام في العراق والشرق الأوسط, وقال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي- في تعليقه على رسالة مُصالحة أرسلها له مؤخرًا الرئيس الإيراني أحمدي نجاد-: "ما زلنا نصغى ونحن مستعدون للحوار", مُضيفًا أنَّ حكومته "تنتظر خطوات ملموسة من طهران من أجل السلام في المنطقة".
وأضاف برودي- في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس المصري حسني مبارك بالقاهرة- أنَّه "لم يحصل أي تقدُّم ملموس, لكن يوجد فارق كبير بالنسبة للرسائل والتصريحات التي لا تحمل سوى لهجة عدائيَّة"، من قِبَلِ إيران.
وفي الوضع الميداني داخل العراق ذكر تقريرٌ لوكالة (أسوشييتد برس) الأمريكيَّة للأنباء أنَّ 1419 عراقيًّا قد قُتلوا حتى الآن خلال شهر نوفمبر الجاري، وهو أعلى عدد للضحايا منذ شهر أبريل 2005م.
كما ذكرت تقارير صحفيَّة أنَّ أكثر من 100 عراقي قد قُتِلُوا في هجمات متفرقة بأنحاء العراق منذ صباح الأحد الماضي، واستمر العثور على الجثث المقتولة بالرصاص والتي تحمل آثار تعذيب؛ حيث وُجِدَتْ نحو 75 جثةً أمس الإثنين 20/11/2006م معظمها في بغداد، أما حصيلة القتلى أمس فوصلت إلى نحو 25 في سلسلة هجمات ببغداد وبعقوبة والرمادي وكركوك والموصل، وكان أبرز ما شهدته العاصمة العراقيَّة محاولتين لاغتيال وزير الدولة محمد العريبي ووكيل وزارة الصحة حاكم الزاملي.
