بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء

أعلن وزير الخارجيَّة السوري وليد المُعَلِّم في أول زيارة من نوعها لوزير سوري إلى العراق منذ الغزو الأمريكي للعراق في العام 2003م عن استعداد دمشق لدعم الحكومة العراقيَّة، والمساعدة في الحفاظ على وحدة البلاد، من جهتهم ومع تصاعد أعمال العنف في العراق إلى مستويات غير مسبوقة أكَّدت أوساط في الحزب الديمقراطي الأمريكي أنَّ الاستقرار في العراق بحاجة إلى تدخل كل من سوريا وإيران.

 

 الصورة غير متاحة

 وليد المعلم وهوشيار زيباري بحثا سبل توطيد العلاقات بين البلدين

ونقلت وكالات الأنباء عن المُعَلِّم- الذي وصل أمس الأحد 19/11/2006م إلى العاصمة العراقيَّة بغداد برفقة وفد رفيع المستوى- أنَّ سوريا قلقةٌ بشأن الأوضاع الأمنيَّة في العراق، مُعتبرًا أنَّ ما سوف يضع حدًّا للاقتتال هو تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأمريكيَّة من هناك.

 

وطبقًا للمراقبين يزور المُعَلِّم بغداد من أجل تعزيز العلاقة بين البلدين بعد قطيعة بدأت منذ العام 1982م، وقال وزير الخارجيَّة السوري إنَّ هذه الزيارة تتناول بالأساس الوضع الأمني، بجانب ملفات اقتصاديَّة وسياسيَّة أُخرى، منها توسيع التَّبادُل التِّجاري ودعم المصالحة الوطنيَّة في العراق.

 

من جهته قال وزير الخارجيَّة العراقي هوشيار زيباري إنَّه بحث مع نظيره السوري إعادة العلاقات الدبلوماسيَّة بين بلديهما، وأضاف زيباري أنَّ زيارة المُعَلِّم تفتح الطريق للتعاون بين البلدين في المجالات السِّياسيَّة والأمنيَّة.

 

من جهة أخرى استمرَّت الأوضاع الأمنيَّة في العراق في التدهور؛ حيثُ خَطَفَ مسلَّحون يرتدون زيًّا عسكريًّا عمار الصفار- نائب وزير الصحة العراقي- من منزله في شارع المغرب شمال بغداد واقتادوه إلى جهة مجهولة.

 

وفي البصرة اعتقلت قوات الأمن العراقية أكثر من 200 شخص بعد عمليات مداهمة وتفتيش قامت بها في مناطق شمال المدينة بحثًا عن أربعة مُخْتَطَفِين أمريكيين وآخر نمساوي، تمَّ اختطافُهم على طريق الحدود الكويتيَّة- العراقيَّة قرب منطقة صفوان قبل أيام.

 

وعرضت هذه القوات صور المعتقلين أمام وسائل الإعلام المختلفة، وقد أعلنت جماعةٌ تطلق على نفسها "السرايا الإسلاميَّة" مسئوليتها عن حادث الاختطاف في بيان لها على شبكة الإنترنت.

 

وفي الوضع الميداني أيضًا أسفرت التفجيرات والهجمات التي وقعت في مدن مختلفة من العراق أمس الأحد عن مقتل ما لا يقل عن 55 عراقيًّا، فضلاً عن العثور على 56 جثةً من بينها 45 في بغداد وحدها، وأسفر آخر هذه الهجمات عن مقتل ثلاثة أطفال- بينهم شقيقان- وإصابة رابع بجروح عندما انفجرت "دُميَة مُفَخَّخَة" عثروا عليها، بينما كانوا يلعبون أمام أحد المنازل في الحويجة غرب كركوك.

 الصورة غير متاحة
 
وفي الحلة جنوبي بغداد قُتِلَ 22 عراقيًّا وأُصيب 44 آخرون عندما فجَّر انتحاريٌّ سيَّارَتَه وسط حشد من عمال البناء بمنطقة باب الحسين وسط المدينة، وأعلن التلفزيون العراقي الرسمي- نقلاً عن شرطة محافظة الحلة- عن القبض على مصريَّيْن اثنين وعراقي قال إنَّهم متورطون في هذا التفجير الذي نفذه انتحاري "سوري الجنسيًّة".