نواكشوط- وكالات الأنباء

تبدأ اليوم الأحد 19 نوفمبر الانتخابات التشريعية والمحلية في موريتانيا، وهي الانتخابات الأولى التي تجري في البلاد منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس معاوية ولد الطايع في أغسطس من العام 2005م، كما أنها تأتي وسط أجواء تنافسية قوية تجعل من الصعب توقع هويَّة القوى الفائزة فيها قبل الإعلان عن نتائج الاقتراع.

 

وسيُدلي حوالي مليون و70 ألف ناخب بأصواتهم في تلك الانتخابات التي سوف تتنافس في البلدية منها 1222 قائمةً بينها 889 تتبع الأحزاب السياسية وتحالفاتها و333 لائحةً مستقلةً لانتخاب 216 بلديةً، بينما ستشهد انتخابات الجمعية الوطنية (البرلمان) تنافُس 411 قائمةً منها تتبع الأحزاب السياسية وتحالفاتها و122 لائحةً مستقلةً على مقاعد البرلمان البالغ عددها 95 مقعدًا.

 

وقد وعد رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد علي ولد محمد فال ببقاء المجلس على الحياد في هذه الانتخابات التي تعقبها أخرى رئاسية في مارس القادم، كما أكد أنه لن يشارك في الانتخابات الرئاسية، غير أن الأحزاب السياسية تتهم العسكريين بدعوة الكثير من الشخصيات السياسية والقبلية بالخروج من الأحزاب وتشكيل روابط مستقلة تخوض الانتخابات استعدادًا لتشكيل حزب؛ مما يكرِّس سيطرة رجال الانقلاب على السلطة بعد الانتخابات.

 

ومن المقرر أن تقوم أكثر من 500 بعثة أوروبية وعربية وأفريقية بمراقبة سير عملية الاقتراع، وسوف ترفع تقاريرها النهائية إلى حكوماتها بعد انتهاء الانتخابات، ومن بين تلك البعثات مراقبون تابعون للاتحاد الأوروبي، ومراقبون من الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة العالمية للفرانكفونية والأمم المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى 300 مراقب وطني تم انتدابُهم من قِبَل المرصد الوطني لمراقبة الانتخابات، وهو هيئة مستقلة تأسست من قِبَل منظمات المجتمع المدني.

 

وتُعتبر قضايا الفساد والإصلاح السياسي والتطبيع مع الكيان الصهيوني والعلاقات مع كل من أوروبا والولايات المتحدة هي الأبرز على أجندة الحركة الإسلامية، وقد تعهَّد تيار الإصلاحيين الوسطيين بموريتانيا بقطع العلاقات مع الصهاينة حال فوز مرشحي التيار بحضور فعَّال في البرلمان.

 

ويتقدم تيار الإصلاحيين الوسطيين بـ64 لائحةً في 216 بلديةً و30 مرشحًا لانتخابات الجمعية الوطنية (البرلمان) وذلك بصفة المستقلين؛ بسبب رفْض القانون الموريتاني تأسيسَ أحزاب على قاعدة دينية؛ بدعوى أن "الدين للجميع"، وهو ما دعا التيار إلى تقديم لائحته الوطنية من خلال الحزب الوحدوي الديمقراطي الاشتراكي ذي التوجهات القومية البعثية، لكن مع الاحتفاظ بالبرنامج الانتخابي للتيار.