بيروت- وكالات الأنباء

دعا الرئيس اللبناني العماد أميل لحود الفرقاء السياسيين اللبنانيين إلى مواصلة الحوار من أجل التوصل إلى حكومة الوحدة الوطنية بأسرع وقت، بدلاً من انتقال الأزمة السياسية إلى الشارع من خلال المظاهرات.

 

وفي تصريحات له أمس الأربعاء 15 نوفمبر جدَّد أميل لحود انتقاداته للتدخلات الغربية وخاصةً الأمريكيين والفرنسيين في الشأن اللبناني، قائلاً إن هذا التدخل يؤدي إلى تخريب جهود الوفاق بين الللبنانيين ولا يختلف عن الهيمنة التي كانت تمارسها سوريا على لبنان، كما أعرب لحود عن استمرار رفضه لإقرار الحكومة صيغة مسودة القرار الدولي بإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتورِّطين في اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري؛ بسبب عدم دستورية الحكومة وبالتالي عدم دستورية قراراتها، كذلك أكد الرئيس اللبناني أنه سيستمر في رفض صيغة المسودة التي سبق له أن أدلى بملاحظات حولها، خصوصًا تلك التي تتعلق بتوسيع صلاحية المحكمة.

 

يأتي ذلك ردًّا على إعلان المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يعتزم إرسال خطته لإقامة المحكمة إلى مجلس الأمن الدولي خلال 24 ساعة، على الرغم من موقف لحود بعدم دستورية موافقة الحكومة على المحاكمة وضرورة موافقته هو على ذلك، مع نفيه أن يكون معارضًا لتأسيس المحكمة.

 

وتنص مسودة القرار التي صدرت في 29 مارس الماضي- بعد طلب الحكومة اللبنانية المساعدة الدولية في تعقُّب قتلة رفيق الحريري- على الطلب من عنان بأن يتفاوض مع الحكومة اللبنانية على تشكيل محكمة ذات طابع دولي لمساعدة لبنان، وفي حال المصادقة على خطة عنان فإن الخطة ستُعاد إلى لبنان للمصادقة عليها.

 

قُتل الحريري في 14 من فبراير من العام 2005م في تفجير شاحنة ملغومة، وقد تبع اغتياله 14 هجومًا آخر قُتل أو أصيب فيها رجال سياسة أو صحفيون، كما أدى اغتياله إلى التسريع بتنفيذ قرار دولي يتضمن دعوة إلى خروج القوات السورية من لبنان، وهو ما تمَّ بالفعل بعد حوالي 30 عامًا على التواجد في الأراضي اللبنانية.