بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء
في آخر حصيلة لضحايا العنف الأمني في العراق أعلنت الشرطة العراقيَّة أنَّ مُسلَّحين قد فتحوا النَّار على مخبز في شرق العاصمة بغداد صباح اليوم الخميس 16/11/2006م، فقتلوا تسعة أشخاص وأصابوا اثنين آخرَين بجراح، من جهة أُخرى صدرت العديد من المواقف الأمريكيَّة والبريطانيَّة في صدد الملف العراقي، خاصةً قضيتي الميليشيات والعنف الطائفي وبقاء القوات الأجنبيَّة في البلاد، على صعيد آخر حكمت محكمة عسكريَّة أمريكيَّة على جندي مارينز بالسجن 18 شهرًا بتهمة القتل في العراق.
وفي صدد هجوم المخبز ببغداد نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مصادر الشرطة أنَّ بعض عمَّال المخبز كانوا بين القتلى في الهجوم الذي وقع في منطقة الزيونة بالعاصمة، والتي يعيش فيها السُّنَّة والشيعة وطوائف أخرى.
على صعيد آخر اتهم الجنرال جون أبو زيد- قائد القيادة المركزية في هيئة الأركان الأمريكيَّة المشتركة- حكومةَ رئيس الوزراء العراقي الدكتور جواد نوري المالكي بدعم الميليشيات المذهبيَّة في العراق, مُطالبًا بحلِّها "في أقرب وقتٍ ممكنٍ"، مُحذِّرًا في الوقت ذاته خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلَّحة بمجلس الشيوخ الأمريكي من مَغبَّةِ وضع جدولٍ زمنيٍّ لانسحاب القوات الأمريكية من العراق كما يُطالب الديمقراطيون, معتبرًا هذا بمثابة عائق أمام القادة من إنجاز مهماتهم الميدانيَّة.
وأضاف القائد الأمريكي أنَّه وباقي القادة الآخرين بحاجة إلى المرونة في توجيه القوات الأمريكية في العراق وتحديد الطريقة والوقت المناسب لنقل المسئوليَّة للقوات العراقيَّة، وقال إنَّه لا يعتقد كذلك أنَّ زيادة القوات الأمريكية أمرٌ مطلوبٌ في العراق، ودعا إلى إبقاء مستويات هذه القوات على ما هي عليه الآن.
كما أكَّد الجنرال الأمريكي في أوَّلِ إفادةٍ له منذ فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفيَّة أنَّه ما زال مُتفائلاً بقدرة الولايات المتحدة على إحلال الاستقرار بالعراق، وحذَّر من أنَّ الفشل في هذه المهمة قد يُشجِّع إيران والقاعدة، مُشيرًا إلى أنَّ مستوى العنف الطائفي في العراق "ما زال عاليًا إلى حدٍّ خطير"، لكنَّه تراجع بعض الشيء عما كان عليه في شهر رمضان الماضي.
وفي ذات الملف حذَّرت آن كلويد- مبعوثة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحقوق الإنسان في العراق- من مغبَّة انسحاب "سابقٍ لأوانه" للقوات الأمريكية من البلاد، قائلةً إنَّه قد يُفاقِم من انتهاكات حقوق الإنسان للمواطنين العراقيين العاديين، وحثَّت الحكومة العراقيَّة على بذل جهودٍ أكبر للتحقيق في انتهاكات الشرطة واستئصال الفساد والإفراج عن آلاف من السجناء معظمهم من السنَّة في السجون العراقية.
وقالت كلويد لوكالة (رويترز): "إنَّني شخصيًّا أُعارض انسحابًا مبكرًا معارضةً كاملةً"، مضيفةً: "إنَّه لأمرٌ مفزع أنْ يُجْبَرَ الناس على الهرب من مناطق معيَّنة يقع فيها عنفٌ طائفيٌّ، لكنَّ جزءًا كبيرًا من العراق يحيا حياةً طبيعيةً، فالأطفال يذهبون إلى المدارس والناس يذهبون إلى الأسواق ويمارسون شئون حياتهم اليوميَّة"، وقالت إنَّ "تلك المكاسب" التي تحققت بصعوبة ستضيع إذا بدأت القوات الأمريكيَّة والبريطانيَّة انسحابًا مرحليًّا من العراق مثلما اقترح بعض الديمقراطيين الأمريكيين.
وقد اجتمعت كلويد مع أعضاء من الحزْبَيْن الديمقراطي والجمهوري في واشنطن هذا الأسبوع، وعقدت مباحثات مع مسئولين في الإدارة الأمريكيَّة ووزارة الخارجيَّة.
جورج بوش مع مستشاريه

من جهة أخرى أطلق الرئيس ال