بغداد- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء

أعلنت وزارة الداخليَّة العراقيَّة أنَّها قد حرَّرَتْ مُعْظَمَ من اختُطفوا من مقرِّ دائرة البعثات والعلاقات الثقافيَّة التَّابعة لوزارة التعليم العالي بحي الكرادة بوسط بغداد، وقال مصدر أمني: إن مجموعةً جديدةً أُطلق سراحُها بمناطق الطالبية والبلديات والكرادة ببغداد, وكانوا كلهم معصوبي الأعين بشريط لاصق, في حين رفض الناطق باسم الداخلية تأكيدَ تقارير تحدثت عن إطلاق سراح عدد منهم بمدينة الصدر معقل جيش المهدي.

 

وتضاربت الروايات حول عدد المخطوفين, فقدَّرهم وزيرُ التعليم العالي ذياب العجيلي بـ100 اختطفوا خلال أقل من ربع ساعة, لكنَّ وزارتَي الداخلية والدفاع قالتا إن الرقم لا يتعدَّى 50, وهو رقمٌ يبقى مع ذلك كبيرًا ويشكِّل أكبر عملية اختطاف فردية حتى الآن.

 

وقال شهود ورجال شرطة إن الخاطفين المقدَّر عددهم بـ80- تنكّروا بزيِّ مغاوير الداخلية وبسياراتها، وأغلقوا الطرقات المحيطة بالوزارة, وقدَّموا أنفسهم على أنهم من لجان مكافحة الفساد- يمهدون لزيارة السفير الأمريكي, حسب مسئول سني عراقي, ليقتادوا بعدها الرجالَ بعد أن نزعوا من النساء الهواتف النقالة.

 

وفي ردِّ فعلٍ على ذلك أعلنت الداخلية العراقية توقيف خمسة ضباط كبار بالشرطة بالكرادة, وخمسة مسئولين آخرين، وأشارت الأنباء إلى أن وزير الداخلية جواد البولاني استجوب ضبَّاطًا كِبَارًا بالشرطة ليفسِّروا كيف أمكن لعشرات المسلَّحين دخول الوزارة واقتياد مَن بداخلها في وضح النهار, وفْق قوائم كانوا يحملونها، حسب رئيس لجنة التعليم بالبرلمان العراقي علاء مكي.

 

ووصف الحزب الإسلامي ما حدث بأنه "ليس جريمةً فحسب وإنما مسخرةٌ سياسيةٌ", متسائلاً: كيف يمكن "لخمسين عربة أن تتحرك في منطقة شديدة الحراسة في وضح النهار؟!".

 

 الصورة غير متاحة

 جواد المالكي

 غير أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتبر بعد لقاء مع الرئيس جلال الطالباني أن "ما حدث ليس إرهابًا وإنما نتيجة خلافات ونزاعات بين مليشيات تنتمي لهذا الجانب أو ذاك", واتهم جهاتٍ لم يسمِّها بتضخيم أرقام المخطوفين، وقال مسئولون عراقيون إن قائد القيادة الأمريكية الوسطى الجنرال أبي زيد طالب لهجة شديدة المالكي في لقاء أول أمس بتفكيك المليشيات وتقديم الدليل لواشنطن على ذلك.

 

ولم يسجِّلْ يوم أمس أكبر عملية اختطاف فحسب، لكن أيضًا إحدى أكبر الخسائر بصفوف المدنيين, فقد قُتل خلال 24 ساعة ما لا يقل عن 70 شخصًا بهجمات متفرقة، ولقي 17 شخصًا مصرعَهم وجرح حوالي 60 بانفجار سيارتين مفخختين بسوق الشورجة بوسط بغداد وقرب مركز شرطة بمدينة الصدر, فيما قُتل 11 آخرون بهجمات متفرقة بأحياء الموصل.

 

وكانت أسوأ حصيلة بمدينة الرمادي؛ حيث قتل حوالي 30 مدنيًّا وجرح 15 عندما أطلقت القوات الأمريكية النار عشوائيًّا مساء أول أمس بحي الضباط بوسط المدينة، وكان السبب في ارتفاع الحصيلة حسب مصادر طبية هو منع القوات الأمريكية سياراتِ الإسعاف من دخول المكان، وإلى جانب قتلى الهجمات استمر مسلسل الجثث المجهولة الحاملة لآثار التعذيب؛ إذ عُثِر على 61 منها بكل من بغداد ومدينتَي الموصل وبعقوبة.

 

 الصورة غير متاحة