- انقسام بشأن المشروعات العقارية قرب الحرم المكي

- كاتب صهيوني: بيريتس مجرم حرب!!

- "محور الشر" صار "محور السلام"!!

 

إعداد: حسين التلاوي

العديد من العناوين الغريبة وغير المتوقَّعة كانت في الصحف الصادرة اليوم الثلاثاء 14 نوفمبر حول العالم، فمن تقرير أمريكي يتحدث عما زعم أنه "سياسة الله الخارجية" إلى تقرير بريطاني يتناول القضاء على العديد من المواقع الأثرية الإسلامية في مكة المكرمة لمصلحة الاستثمار العقاري، بالإضافة إلى اعتراف الصهاينة بأنهم انتخبوا مجرمي حرب في الانتخابات العامة السابقة وغيرها من الموضوعات.

 

تقرير مهم كان في الـ(جارديان) اليوم تناول الأثر السلبي لتنامي مشروعات الاستثمار العقاري بالقرب من الحرم المكي على الكثير من المواقع الأثرية الإسلامية في البداية، وتفتتح الجريدة التقريرَ بالتعريف بمدى قدسية مكة المكرمة، فتقول إنها المكان الأقدس لدى المسلمين والمكان الذي شهد مولد الرسول عليه الصلاة والسلام، كما أنها المكان الذي يتوجه له المسلمون في صلواتهم 5 مرات يوميًّا ويمارسون فيه شعائر الحج سنويًّا، لكن ما يعكِّر صفو مياه تلك الروحانية تنامي قطاع الاستثمار العقاري والبالغ حجمه 390 مليون دولار.

 

الجريدة تتابع قائلةً إن ذلك الموضوع أثار انقسامًا كبيرًا في العالم الإسلامي؛ حيث يرى الكثيرون أن مشروع "برج زمزم" الذي أنشأته مجموعة بن لادن يتنافَى مع روح فريضة الحج والتي تقوم على قِيَم النقاء والمساواة والبساطة، وتنقل الجريدة عن المؤرِّخ وعضو مؤسسة حماية التراث الإسلامي عرفان أحمد العلاوي انتقادَه لسماح السلطات السعودية بذلك؛ بدعوى التسهيل على الحجَّاج، قائلاً إن الحجَّ لا يحتاج إلى الأسواق التجارية الكبيرة وغيرها من التسهيلات الكثيرة المقامة بالقرب من بئر زمزم، كما يشير إلى أن إضفاء الطابع التجاري على المدينة المكرمة يعني تقلص الشعور الديني لدى زائرها ولا يساعد الحاج على أداء أفضل لفريضة الحج، ويؤكد العلاوي أن حوالي 20 موقعًا أثريًّا ترجع إلى عصر النبوة الشريفة قد تعرضت للإزالة لإفساح المجال أمام بناء تلك المخططات العقارية، منتقدًا الصمتَ الإسلاميَّ أمام تلك الممارسات والتي وصفها بأنها "انتهاك للقدسية".

 

الـ(إندبندنت) جعلت عنوانها في الصفحة الأولى اليوم "أصدقاؤنا الجدد في الشرق الأوسط" في إشارةٍ إلى المواقف التي أعلنت متحدثة باسم الحكومة البريطانية أن رئيسَ الحكومة توني بلير سوف يعلنها قريبًا، وهي المواقف التي تضمنت تأكيد بلير أنه سيسعى إلى الحوار بين إيران وسوريا حول العراق وعملية التسوية في الشرق الأوسط.

 

وتقول الجريدة إن الدول التي كانت في التصنيف الأمريكي والبريطاني على أنها من "محور الشر" باتت اليوم من "وسطاء السلام" وتُذَكِّرُ الجريدة بالتصريحات التي صدرت عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون، والتي وصفا فيها سوريا وإيران على أنهما من "محور الشر" مع كوريا الشمالية والعراق قبل الغزو، ثم تشير إلى أن توجه وزير الدفاع الأمريكي الجديد روبرت جيتس سيكون نحو الحوار مع إيران وسوريا حول العراق، وهو التوجه الذي يتزامن مع تصريحات بلير ليعطيان صورةً عن "الأصدقاء الجدد" في الشرق الأوسط لبريطانيا والولايات المتحدة، وتؤكد الجريدة أن الانتصارَ الذي حقَّقه حزب الله في الحرب مع الكيان الصهيوني الصيف الماضي لعِبَ أكبرَ الأثر في تدعيم الدورَين السوري والإيراني في المنطقة؛ باعتبار أن الدولتين من كبار المساندين لحزب الله.

 

الـ(تايمز) تناولت أيضًا الملفَّ على خلفية المواقف الجديدة لرئيس الحكومة البريطانية والاعتبارات التي أدَّت إليها، لكنَّ الجريدةَ زادت إيراد الموقف السوري الذي عبر عنه السفير السوري لدى الولايات المتحدة عماد مصطفى؛ حيث أكد أن بلاده على استعداد للحوار مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

 بوش يدعم أولمرت.. ما الجديد..؟!