الخرطوم، عواصم عالمية- وكالات الأنباء
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان سوف يبحث مع مسئولين سودانيين في وقت لاحق مناقشة مقترح أعده عنان بنشر قوات مختلطة تجمع بين قوات تابعة للأمم المتحدة وقوات الاتحاد الأفريقي في دافور.
وقال دوجاريك أمس الإثنين 13 نوفمبر إن عنان سوف يطرح هذه الفكرة في مؤتمر دولي سيُعقد بعد غد الخميس في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، مشددًا على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على إنشاء قوة تحظَى بمصداقية على الأرض، في إطار ما نص عليه القرار 1706 الذي دعا إلى نشر قوة دولية في دافور، شريطةَ موافقة الحكومة السودانية.
وأضاف المتحدث أن عنان دعا الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إلى المشاركة في هذا المؤتمر، متوقعًا أن يحضره مسئولون كبار من مصر والجابون والكونغو الديمقراطية وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي.
من جانبه قال الرئيس السنغالي عبد الله واد أمس- في مؤتمر صحفي بالعاصمة السنغالية دكار-: إن الرئيس السوداني عمر البشير يقترح حلولاً بشأن دارفور لا ترفض تمامًا فكرة مشاركة قوات للأمم المتحدة، لكن تسعى إلى الحد من تدخل المنظمة الدولية، وأضاف واد أن ذلك الموقف جاء في رسالة تلقَّاها من البشير، مؤكدًا أن البشير "لا يقول لا بشكل قاطع" لنشر قوات دولية في إقليم دارفور المضطرب غرب البلاد.
وكان الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة هيدي عنابي قد قال إن السودان وافق على تقديم الأمم المتحدة دعمًا للقوات الأفريقية العاملة في إقليم دارفور، وهو ما يتضمن بضع مئات من الجنود والشرطة والمدنيين التابعين للأمم المتحدة مع تمويلٍ قدرُهُ نحو 77 مليون دولار.
يأتي ذلك فيما كان مجلس الأمن الدولي قد ألغى يوم الجمعة الماضي خططًا لإرسال وفد من 8 أعضاء إلى اجتماع آخر بشأن أزمة دارفور كان مقررًا أمس الإثنين في أديس أبابا، بعدما فشل المجلس في الاتفاق على من يمكنه الذهاب وما الذي ستتم مناقشته!!
وبموازاة ذلك تصاعد العنف في الإقليم؛ حيث قال أحد المسئولين في الاتحاد الأفريقي أمس الإثنين إن حوالي 30 قرويًّا قتلوا وأصيب 40 عندما هاجم مسلحون يمتطون الخيول والإبل قرية سرية التي تقع على بُعد 45 كيلو مترًا شمال بلدة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور وقرب الحدود مع تشاد، ونقلت وكالة (رويترز) عن المسئول- الذي رفض الكشف عن اسمه- قوله إنه يشتبه في أن المهاجمين من ميليشيا الجنجويد.