عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء
تستأنف الدول الست الكبرى اليوم الثلاثاء 14/11/2006م مناقشاتِها حول مسألة فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، من جهة أخرى أبدى الطرفان الأمريكي والصهيوني توافقًا حول مسألة كيفية التَّعامُل مع الملف النووي الإيراني خلال قمة أمس بين كل من الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت.
هذا ويبحث مندوبو الدول الدائمة العضويَّة في مجلس الأمن الدولي إضافةً إلى ألمانيا في نيويورك مُجدَّدًا المشروع الأوروبي للعقوبات، والذي يستهدف بشكل أساسي البرنامج النووي وقدرات تصنيع الصواريخ في إيران، ويسعى المندوبون إلى الاتفاق على صيغة نهائيَّة للقرار؛ حيث ترغب الولايات المتحدة في تشديده، فيما تريد كلٌ من روسيا والصين التخفيف منه، وقالتا إنَّه لنْ يحقِّقَ الهدفَ المنشودَ بإقناع طهران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم والعودة إلى مائدة المفاوضات.
وفي السياق اقترحت موسكو تعديلات رئيسيَّة على القرار للحدِّ من نطاق العقوبات؛ حيثُ طالبت بعدم فرض حظرٍ على السَّفرِ أو تجميد أرصدة ماليَّة إيرانيَّة، ويؤكِّد المراقبون أنَّ استثناء مفاعل بوشهر النووي من لائحة العقوبات سيكون عاملاً أساسيًّا في إقناع روسيا التي تقوم ببنائه بتمرير القرار.
من جهة أخرى تواصلت حرب التصريحات المُتبادَلَة بين كلٍ من إيران والكيان الصهيوني؛ حيث قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد- في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الإيرانيَّة- "إنَّ "إسرائيل" مصيرها إلى الزوال والدمار"، وأضاف في اجتماعٍ وزاريٍّ بطهران أمس أنَّ "القوى العظمى خلقت النظام الصهيوني لبسط هيمنتها على المنطقة، وليرتكب هذا النظام كل يوم المذابح ضد الفلسطينيين".
وفي واشنطن قال رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت "إنَّ "إسرائيل" والولايات المتحدة مُتَّفِقَتَان تمامًا فيما يخصُّ التَّعامل مع الملف النووي الإيراني"، وأضاف أولمرت عقب اجتماعه بالرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في واشنطن: "موقفنا يتلخَّص في القيام بكل ما في وسعنا لمنع إيران من تخطِّي الحاجز التقني الذي يسمح لها بإنتاج الأسلحة النوويَّة".
من جانبه رفض بوش الصغير فكرة إجراء مفاوضات مباشرة مع إيران ما لم تُعَلِّق برنامجها النووي، وزعم أنَّ حصول إيران على أسلحة نوويَّة "سيجعل منها قوةً مُقَوِّضَةً للاستقرار إلى حدٍ بعيدٍ"، وقال: "ستكون هناك عواقب إذا قرر الإيرانيُّون الاستمرار في برنامجهم النووي".
وقد أكد أولمرت أنَّ الكيان الصهيوني لا يبحث عن الأعذار للدخول في مواجهة مع طهران؛ حيثُ قال: "لست من السَّاعين للحرب، ولكن هذه القضية لا تخص "إسرائيل" وحدها" وزعم أنَّ ذلك "قضية أخلاقية تخص العالم أجمع".