ادخل صورة من فضلك

محمد رعد

كتب- محمد هاني

أعلن رئيس كتلة حزب الله بالبرلمان اللبناني محمد رعد أنه لا عودةَ عن استقالةِ الوزراء إلا بإقرار الثلث الضامن لتصحيحِ الخلل في المشاركة، مؤكدًا أنَّ قرارَ الاستقالة جاء ردًّا طبيعيًّا على سياسةِ الاستئثار والهيمنة والتفرد التي ما زالت تمارسها قوى 14 آذار، كما نفى أن تكون الاستقالة بسبب مشروع مسودة المحكمة الدولية، معتبرًا أنَّ هذا الاتهام زائفٌ وباطلٌ ووصفه بأنه "تضليل وتحريض لجزءٍ من الرأي العام".

 

وأشار إلى أنَّ استقالةَ الوزراء الخمسة هي أولى الخطوات في سياقِ التغيير السلمي الديمقراطي، وقال في بيانٍ تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخة منه: "لن نتخلى عن خيارنا في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ونحن ماضون ومستمرون بكل ما يلزم من وسائل وأساليب يكفلها الدستور والقانون اللبناني، وأنَّ أي محاولةٍ للانقلابِ على الدستور ستؤدي إلى مخاطر كبيرة؛ حيث نلمس محاولةً للانقلابِ على اتفاق الطائف".

 

وأكد أنَّ استقالةَ وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة جاءت بعد إصرارِ الأكثريةِ على الاستئثار بالحكم والهيمنة على البلد الذي لا يجوز فيه إلا التفاهم والتوافق، وأضاف: أنَّ الذي يكتب تاريخ لبنان هو دماء الشهداء وليس أمريكا، والشعب هو مَن سيرفع راية الحرية والسيادة، وسنعمل بكل ما أُوتينا، وسنستفيد من كلِّ عملٍ ديمقراطي لإقامةِ حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع ولإجراء انتخاباتٍ يتمثل فيها الجميع.

 

وشدد رعد على أنَّ الهدفَ من الوصول إلى حكومة وحدة وطنية هو ضمان عدم وقوع لبنان بيد السياسة الأمريكية، وحتى يبقى كما صنعته المقاومة حرًّا سيدًا مستقرًّا وقويًّا وليس مهزومًا أمام الكيان الصهيوني، وأننا سنفعل أي شيءٍ يضمن مستقبل وحرية واستقلال وطننا.

 

وقال رعد: نحن أمام أزمة سياسية مفتوحة على جميع الخياراتِ، وإن الأيامَ المقبلةَ ستشهد حركاتٍ سياسيةٍ على أكثر من صعيد، علَّه بذلك يعود فريق الأكثرية إلى رشدهم لمعالجة الأمور بالتفاهم الذي لا يمكن لهذا الفريق أو لغيره أن يحكم لبنان بذهنيةِ الاستفرادِ والتحكم بالقراراتِ السياسية المصيرية في البلد.

 

ورأى رعد أنَّ الحكومةَ أصبحت ساقطة دستوريًّا بعدما سقطت شعبيًّا وسياسيًّا، مؤكدًا أنَّ التغيير آتٍ لا محالةَ، وأنَّ التحرك سيستمر "حتى يعود القرار السياسي في لبنان قرارًا لبنانيًّا".

 

وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قد أعلن اليوم الإثنين 13/11/2006م أنَّ الحكومةَ لا تزال متمسكة بالوزراء المستقيلين، وقال في مؤتمرٍ صحفي عقب الجلسة الطارئة التي عقدتها الحكومة اليوم: إن الحكومة "أوفت بوعدها"؛ حيث وافقت على مشروع المحكمة الدولية الخاصة بجريمةِ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

 

وفي المؤتمر الصحفي أيضًا أكد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أنَّ الحكومةَ وجَّهت الدعوة لرئيس الدولة أميل لحود لحضور الاجتماع إلا أنه رفض، ويُشار في هذا السياق إلى أنَّ لحود اعتبر أن الحكومة "غير دستورية"؛ وذلك بسبب استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل الشيعية ما يجعل الحكومة غير معبرة عن القوى السياسية اللبنانية كافة.

 

ومن جانبه، أكد النائب عن حزب الله الحاج حسن أنَّ نواب حزب الله وحركة أمل لن يعودوا إلى الحكومة إلا بعد إقرار "الثلث الضامن" الذي تريده قوى المعارضة لضمان عدم إقرار الحكومة لقراراتٍ لا تُعبِّر عن مصالح الفئات اللبنانية المختلفة، نافيًا وجود علاقةٍ بين مشروع المحكمة الدولية وبين خطوةِ الاستقالة، لكنه أكد في الوقت نفسه أنَّ الجلسةَ التي تمَّ فيها إقرار مشروع المحكمة