بيروت- وكالات
تزايدت حدَّة الأزمة التي تمرُّ بها الحكومةُ اللبنانيةُ عندما أعلنت مصادرُ سياسيةٌ أن وزير البيئة يعقوب الصراف قدَّم استقالتَه اليوم الإثنين 13 نوفمبر 2006م، وهو ما يأتي بعد استقالة الوزراء الـ5 التابعين لحزب الله وحركة أمل، إثْر انهيار المفاوضات بين قُوى الأغلبية والمعارضة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وتأتي هذه الاستقالةُ من الوزير المعروف بقُربه من الرئيس اللبناني أميل لحود بعد أقل من يوم واحد على الانتقادات التي وجَّهها لحود إلى الحكومة اللبنانية، والتي أكد خلالها أن الحكومة باتت تعاني العُزلةَ و"فاقدةً للشرعية الدستورية" بعدما استقال الوزراء الشيعة الـ5 فيها.
وقال- في بيان رسمي وجَّهه إلى رئاسة الحكومة-: "وفي ضوء استقالة جميع الوزراء من فئةٍ معينةٍ باتت (الحكومة) فاقدةً للشرعية الدستورية ومناهِضةً لمبادئ الدستور وأحكامه؛ بحيث يكون كلُّ اجتماعٍ لمجلس الوزراء في ظلِّها باطلاً بطلانًا مطلقًا".
![]() |
|
سعد الحريري |
وفي ردِّ فعلٍ من جانب قوى 14 آذار (مارس) التي تمثِّل الأغلبيةَ أكد رئيس كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني سعد الحريري أن قوى 14 آذار تَرَى في استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة "محاولةً للالتفاف على إقامة محكمة دولية بشأن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري"، داعيًا الحكومةَ إلى الاجتماع للمصادَقَة على قرارِها بالتوجُّه إلى مجلس الأمن لطلب إنشاء المحكمة.
بينما قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برِّي (زعيم حركة أمل) إن قرارَ استقالة وزراء حركة أمل وحزب الله من الحكومة نابعٌ من "الحِرص على تفادي أي تحرك قد يهدِّد السِّلم الأهلي"، فيما أكد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الحزبَ سوف يتَّجِه إلى المظاهرات في الشارع للضغط على الحكومة لكي تقومَ بتلبية المطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ووصف قاسم هذا التحرُّكَ المرتقَب بأنه "عملٌ سلميٌّ وحضاريٌّ يعبِّر عن مسئوليتنا بالكامل"، نافيًا أن يكون لذلك أية انعكاسات أمنية، مشيرًا إلى أن هناك خطواتٍ أخرى سوف تعقب هذا التحرك "سنناقشها مع حلفائنا بالتفصيل وسنعلن عنها تباعًا".
وتزايدت الانتقادات التي تواجهها الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة بعد انتشار الفساد في مؤسساتها وبطء تحركاتها في عمليات إعادة إعمار البلاد بعد العدوان الصهيوني وعدم تعاملها بصورة كافية مع العدوان؛ حيث وافقت على القرار 1701 رغم نشره قواتٍ دوليةً، بما يمسُّ السيادة اللبنانية، ويشكِّل مظلةً للانتشار الصهيوني السري في الأراضي اللبنانية؛ ما دعا المعارضةَ إلى المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية للمعارضة فيها الثلث، بما يضمن عدم إصدار الحكومة أيةَ قرارات دون موافقة المعارضة، وهو ما تراه الأغلبية عاملاً معرقلاً لأداء الحكومة، بينما تقول المعارضة إنه يضمن تعبير أية قراراتٍ حكومية عن آراء الشعب اللبناني بكل توجهاته.
