الخرطوم- وكالات الأنباء

وجَّه الرئيس السوداني عمر البشير انتقاداتٍ حادَّةً للطريقة التي يتعامل بها المجتمعُ الدوليُّ مع أزمة دارفور، متهمًا القوى الدولية بـ"إضاعة الوقت" في النقاش حول تحويل القوات التابعة للاتحاد الأفريقي في الإقليم إلى قوات دولية بدلاً من التركيز على الحل النهائي للأزمة.

 

وفي لقاء له مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام هادي عنابي أمس الأحد 12 نوفمبر بالخرطوم انتقد البشير الأمم المتحدة لعدم ممارستها ضغوطًا على الفصائل التي لم توقِّع على اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم المضطَّرب غرب السودان، متهمًا إياها بالانحياز ضد الحكومة السودانية بإصدار القرار 1701 والذي اعتبره عقوبةً للسودان دون التحرك ضد المتمردين الذين أدَّوا إلى الانفلات الحاصل في الإقليم.

 

وفي مؤتمر صحفي بعد انتهاء اللقاء قال عنابي إنه تم الاتفاق على تشكيل آلية لدعم قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في دارفور تكون بالاتفاق بين السودان والأمم المتحدة، مؤكدًا عدم وجود إمكانية لإرسال قوات دولية إلى دارفور دون موافقة الحكومة السودانية، بينما أعلن مسئول السلام في الخارجية السودانية السفير الصادق المقلي أن الرئيس السوداني أكد- خلال لقائه مع عنابي- حِرْصَ بلاده على التعاون مع الأمم المتحدة "في كل ما من شأنه أن يتسق مع السلام في البلاد وحفظ الأمن".

 

سياسيًّا أيضًا أعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي استعداد فرنسا للمساعدة على التوصل إلى اتفاق سياسي في دارفور، وقال- في مؤتمر صحفي في الخرطوم أمس عقب لقاء مع نظيره السوداني لام أكول والرئيس السوداني-: "جئنا إلى هنا لتقديم عرض بإقامة حوار ومناقشات سياسية" داعيًا إلى ضمِّ الحركات التي لم توقِّع على اتفاق أبوجا إلى العملية السياسية.

 

كما أشار إلى أنه اقترح على الرئيس السوداني نشْرَ قوة دولية على طول الحدود مع تشاد وأفريقيا الوسطى، موضحًا أن هذه القوة الدولية الجديدة ستُضاف إلى قوة الاتحاد الأفريقي المنتشرة في دارفور التي تريد الأسرة الدولية تعزيزها.

 

وفيما يتعلق بالقوة الأفريقية المنتشرة في دارفور قال الوزير الفرنسي: "يمكننا اليوم تعزيز فاعليتها بوسائل لوجستية وبزيادة إمكاناتها المالية" معلنًا أن فرنسا قرَّرت منْحَ مبلغ إضافي قدرُه مليون دولار، وهو ما يرفع مجموع المساعدات المباشرة لهذه القوة إلى 3 ملايين، بينما عبَّر وزير الخارجية السوداني عن أولوية التوصل إلى حل سياسي للأزمة.

 

وفي تحرك سياسي إيجابي دعا مني أركو ميناوي- كبير مساعدي الرئيس السوداني ورئيس السلطة الانتقالية بدارفور- قادةَ الحركات المسلَّحة الرافضة لاتفاق أبوجا إلى الانضمام لعملية التسوية، وقال في بيان أصدره أمس: إن جولته مؤخرًا في ولايات دارفور الثلاث "جسَّدت تطلُّع أهل دارفور للسلام وتمسكهم بوحدة الصف".