طهران- عواصم عالميَّة- وكالات الأنباء

شَهِدَ الملف النووي الإيراني خلال الساعات القليلة الماضيَّة تصعيدًا على المستوى السِّياسي والدبلوماسي بين مختلف أطراف الأزمة؛ حيثُ حذَّرَتْ إيران من أنَّها سوف تُوقِف مفاوضاتها مع القوى الست الكبرى في حالة تبنِّى مجلس الأمن الدولي قرارًا بفرضِ عقوباتٍ عليها، من جهة أخرى وصل رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إلى العاصمة الأمريكيَّة واشنطن أمس الأحد وسوف يلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن اليوم الإثنين 13/11/2006م لإجراء مباحثات ستكون إيران على رأس قضاياها.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي لاريجاني للصحفيين لدى عودته من موسكو تصريحات قال فيها إنَّ تبنِّي أي قرار يفرض عقوبات على إيران يعني "تغييرًا في الاتجاه ونهاية لطريق المفاوضات" في إشارة إلى القرار الأوروبي المُقَدَّم حاليًا أمام المجلس والمطالب الأمريكيَّة الرامية إلى تشديده.

 

ومن المُقَرَّرِ أنْ تلتقي الدِّول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة إلى ألمانيا اليوم الإثنين في محاولة جديدة للاتفاق على نصِّ القرار الأوروبي الذي يقضي بفرض عقوبات اقتصاديَّة وتجاريَّة على إيران إذا لم تُوقِفْ تخصيب اليورانيوم.

 

وفي فيينا استبعد دبلوماسيون مُقَرَّبُون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنْ توافق الوكالة على طلبِ إيران الحصول على مساعدة فنيَّة لبناء محطة آراك النوويَّة بسبب مزاعم من أنْ يقود ذلك إلى مساعدة إيران على تصنيع قُنبلة ذريَّة.

 

وأكَّدَ هؤلاء الدبلوماسيُّون على وجود اتفاق عام بين عددٍ كبيرٍ من الدولِ الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة باستثناء سوريا وكوبا على رفضِ الطَّلبِ الإيراني، ووصفوا هذا الطَّلَبْ بأنَّه "استفزازي، ومثيرٌ للدهشة".

 

لكن إيران على لسان مندوبِها لدى الوكالة علي أصغر سلطانيَّة تعهَّدَتْ بالمُضِيِّ قُدُمًا في تنفيذ المشروع حتى في حال رفض الوكالة تقديم المساعدة. 

 

 الصورة غير متاحة

 رئيس وزراء الكيان الصهيوني إيهود أولمرت

يأتي ذلك في وقتٍ جرى فيه تصعيد سياسي وإعلامي بين كلٍ من طهران وتل أبيب على خلفية التصريحات العدائية والتهديدات التي أطلقها كلٍّ من رئيس الوزراء إيهود أولمرت ونائب وزير الحرب الصهيوني إفرايم سنيه ضد إيران، وقالت طهران إنَّها سترد بسرعة وبشكلٍ قويٌّ إذا تعرَّضَتْ لأي هجوم صهيوني.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيَّة الإيرانيَّة محمد علي حسيني في مؤتمرٍ صحفيٍ "إذا أقدمت "إسرائيل" على مثل هذه الخطوة الغبيَّة، فسيكون رد إيران وحرسها الثوري سريعًا وحازمًا ومدمرًا، وسيأتي بعد بضع ثوانٍ".

 

من جهة أخرى بدأ أولمرت أمس زيارة رسميَّة للولايات المتحدة تستمر خمسة أيام سيتصدر البرنامج النووي الإيراني والوضع في الشرق الأوسط جدول أعمالها.

 

ومن المُقَرَّرِ أنْ يلتقي أولمرت بوش اليوم الإثنين في واشنطن قبل أنْ يتوجَّه إلى لوس أنجلوس لإلقاء كلمة أمام مؤتمر يهودي أمريكي يوم غدٍ الثلاثاء.