مقديشو- وكالات
نفى اتحاد المحاكم الإسلامية بالصومال الاتهامات التي وجَّهها الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف بتدبير محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرَّض لها في سبتمبر الماضي، وقال الأمين العام لمجلس شورى المحاكم شيخ محمود شيخ إبراهيم إن تلك الاتهامات "عاريةٌ من الصحة وبعيدة عن الواقع".
وأضاف في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية أن أعضاء الحكومة الانتقالية من زعماء الميليشيات المسلَّحة هم من "أذاقوا الشعب جرائمَ راح ضحيتَها الآلافُ"، كما أوضح أن الهدوء قد عاد إلى العاصمة مقديشو بعد خروج زعماء الحرب منها، مؤكدًا أن زعماء الحرب كانوا ينفِّذون الاغتيالات بحق العلماء والسياسيين، كما اعتبر الأمين العام لمجلس شورى المحاكم أن الحكومة الانتقالية "ليست لها خياراتٌ بل هي مجرد ظل لأثيوبيا التي تملي عليها إملاءاتٍ برفض أي مصالحة".
وكان الرئيس الصومالي المؤقت قد اتهم المحاكم الإسلامية وخاصة رئيس مجلس شورى المحاكم حسن طاهر عويس بالتورُّط في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرَّض لها في 18 سبتمبر الماضي، والتي شهدت مقتل 11 شخصًا على الأقل، بينهم 6 من منفذي محاولة الاغتيال في تفجير سيارتَين مفخَّخَتين أعقبتها اشتباكاتٌ مسلَّحةٌ قبالة مقرّ البرلمان الصومالي بمدينة بيداوا التي تتخذ الحكومة الانتقالية منها مقرًّا لها.
على المستوى الميداني أعلن اتحاد المحاكم أنه سيطر على بلدة بانديرالي قرب جالكعيو القريبة من إقليم بلاد بونت المتمتع بالحكم الذاتي كما تبعد 700 كيلو متر شمال العاصمة الصومالية مقديشو، بعد اشتباكات مع قوات يقودها أمير الحرب السابق عبدي عوالي قايبيد المتحالف مع الحكومة الانتقالية، والذي كان قد طُرِدَ على يد المحاكم من العاصمة مقديشو، ويعرف بأنه مدعوم من أثيوبيا والسلطة الحاكمة في إقليم بلاد بونت.
ونقلت وكالة (رويترز) عن المتحدث باسم المحاكم عبد الرحمن علي قوله: "نصبت قوات الحكومة كمينًا لنا الليلة الماضية، وأرغمت قواتنا على دفعها بعيدًا.. أرغمونا على السيطرة على أكبر قاعدة لهم في بانديرادلي قرب جالكعيو" دون أن يحدد حجم الخسائر، فيما رفضت الحكومة الانتقالية التعقيب على تلك الأنباء؛ حيث أشار مصدر حكومي إلى أن الحكومة سوف تُصدر بيانًا في وقت لاحق.
وتشير الأنباء إلى أن المحاكم تتقدم إلى جالكعيو الواقعة في بلاد بونت وأنها أسرَت عددًا من مقاتلي قايبيد وسلطة إقليم بلاد بونت، وقد اعترف قايبيد بتراجع مقاتليه، لكنه نفَى في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب) أن يكون قد خسر المعركة.