الخرطوم، القاهرة- وكالات الأنباء

جدَّدت الحكومة السودانية نفيَها الاتهامات التي وجَّهتها حكومة أفريقيا الوسطى لها بدعم المتمردين وسط أنباء عن تحقيق المتمردين تقدمًا شرق البلاد ساهم في زيادة تلك الاتهامات، مع تصاعد المخاوف من عدم قدرة جيش أفريقيا الوسطى على صد المتمردين.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن وزير التعاون الدولي السوداني التيجاني صالح فضيل أمس السبت 11 نوفمبر نفيَه مجددًا أية علاقة للسودان بما يحدث في أفريقيا الوسطى، وقال- خلال لقاء مع رئيس أفريقيا الوسطى فرانسوا بوزيزي-: إن السودان "لا صلةَ له بما يحدث شمال شرق جمهورية أفريقيا الوسطى، كما أنه يُدينه"، مضيفًا أن بلاده "تقيم علاقاتِ تعاون جيدةً وصداقة مع جمهورية أفريقيا الوسطى وليس من مصلحتها دعم مثل هذه الأعمال التي تزعزع استقرار الدولة الجارة".

 

كما أكد الوزير السوداني- خلال اللقاء الذي سلَّم خلاله رئيس أفريقيا الوسطى رسالةً من الرئيس السوداني عمر البشير- أن بلاده تدعم حكومة الرئيس بوزيزي، وأنها "على استعداد لفعل كل ما هو ممكن لتسوية النزاع في أسرع وقت".

 

وكان المتمردون في اتحاد القوى الديمقراطية من أجل التجمُّع قد أعلنوا سيطرتَهم على ميدنتي بيراو ووادا دجالي اللتَين تقعان شرق البلاد على بُعد أكثر من 700 كيلو متر شمال العاصمة وتوعَّدوا بإسقاط نظام بوزيزي، وعلى الرغم من أن رئاسة الدولة نفت سقوط واد داجلي إلا أن مصادر عسكرية أكدت تلك الأنباء.

 

 الصورة غير متاحة

 الرئيس حسني مبارك

وفيما يتعلق بأزمة دارفور يلتقي الرئيس المصري حسني مبارك اليوم الأحد مع وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي يقوم بزيارة للقاهرة تستغرق يومَين، يتوجه بعدها إلى الخرطوم ليقوم بزيارة لإقليم دارفور المضطرب غرب البلاد، وقال بلازي "إن الاستماع لوجهة النظر المصرية أمر مهم قبل التوجه إلى الخرطوم".

 

وقد استمع وزير الخارجية الفرنسي لوجهة النظر المصرية في قضية دارفور خلال لقاء أمس مع نظيره المصري أحمد أبو الغيط، الذي أكد أن مصر تؤيد الموقف السوداني بضرورة تفعيل دور قوات الاتحاد الأفريقي بدلاً من إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى الإقليم، وهو الموقف الذي يتعارض جزئيًّا مع الموقف الفرنسي الذي يطالب السودان باتخاذ التدابير لوقف ما يقول الغرب إنها "إبادة جماعية" وذلك لمنع إرسال قوات دولية.

 

يأتي ذلك بعدما ألغى مجلس الأمن الدولي زيارةً لمقر الاتحاد الأفريقي في أثيوبيا لبحث نشر قوة دولية في إقليم دارفور غرب السودان في المستقبل بعد إخفاقه في الاتفاق على ما سيناقشه هناك، وكان مجلس الأمن الدولي قد أصدر قرارًا برقم 1706 يدعو إلى نشر قوات دولية في الإقليم، لكنه اشترط موافقة الحكومة السودانية، إلا أن الأمريكيين قلَّلوا من شأن ذلك الشرط، لكنهم لم يستطيعوا التوصل إلى توافق دولي حول نشر تلك القوات التي يعارض السودان وجودها؛ لاعتبارها نوعًا جديدًا من الاستعمار، إلى جانب الخشية من حضور تنظيم القاعدة لقتال القوات الأمريكية التي ستكون ضمن أية قوات دولية تُنشَر في دافور.