مقديشو- وكالات

تضاربت مواقف أركان الحكم في الصومال بشأن الاتفاق الذي تم توقيعه بين اتحاد المحاكم الإسلامية ورئيس البرلمان المؤقت شريف حسن شيخ عدن في العاصمة مقديشو الجمعة الماضي.

 

فبينما امتنع الرئيس المؤقت عبد الله يوسف عن التعليق مؤقتًا أعلنت الحكومة الصومالية رفضَها الاعترافَ بالاتفاق، مشيرًا- في مؤتمر صحفي باليمن أمس السبت 11 نوفمبر- إلى أنه لم يطلع على تفاصيل الاتفاق، وقال المتحدث باسم الحكومة الصومالية المؤقتة عبد الرحمن ديناري: "الاتفاق تم بشكل شخصي ولا يمثل موقف الحكومة الحالية" واصفًا إياه بأنه "غير مقبول بالمرة".

 

كما أضاف- بعد اجتماع طارئ للحكومة أمس- أن "البرلمان الذي يرأسه شريف حسن شيخ عدن ليس مخولاً للتفاوض نيابةً عن الحكومة"، وقد أكدت أطراف حكومية عديدة هذا الموقف، ومن بين هذه الأطراف وزير الإعلام أحمد جامع ونائب وزير الخارجية حسن جامع.

 

وقد رد اتحاد المحاكم على موقف الحكومة المؤقتة بانتقاد تبعية الحكومة لأثيوبيا، وقال المتحدث باسم المحاكم الشيخ عبدالرحيم مودي: إن "الحكومة تقوم بطاعة أوامر نصيرتها العسكرية أثيوبيا" مضيفًا "نرى أن هناك أصابعَ أجنبيةً وراء هذا القرار.. الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارها بنفسها".

 

يأتي ذلك فيما أعرب عدد من الدبلوماسيين عن اعتقادهم من أن مبادرة عدن التي جاءت عبر قنوات خلفية هي أفضل فرصة للصومال لتجنب اندلاع حرب بين اتحاد المحاكم والحكومة المؤقتة المدعومة من أثيوبيا، وأكد أن المحاكم ستُضطَّر للتحدث مع أشخاص آخرين "يتحمَّلون المسئولية وإلا امتنعنا عن الاعتراف بهم كحكومة.. إنهم لا يستحقون مثل هذا الاعتراف"، وتابع قائلاً إن المحاكم دعت غالبية أعضاء البرلمان وعددهم 275 للحديث "حتى لا يتمكَّن البقية من وقف محادثات السلام".

 

وينص الاتفاق الموقَّع بين اتحاد المحاكم ورئيس البرلمان المؤقت على وقف العمليات المسلحة الحالية، وتجنب أي أنشطة قد تفاقم من التوترات، وعلى مواصلة المحادثات التي وافق عليها الجانبان في الخرطوم بإشراف جامعة الدول العربية والسودان، وأعلن رئيس البرلمان المؤقت شريف حسن شيخ عدن أنه سوف يعرضه على أعضاء البرلمان من أجل التصويت عليه.

 

وفي سياق متصل أعلنت هيئة الطيران المدني الكينية في ساعةٍ متأخرةٍ من ليل أمس السبت أنها علَّقت كل الرحلات المقررة من وإلى الصومال، واشترطت حصول الطائرات المستأجرة على إذن مقدَّم، ويأتي ذلك ليشير إلى عدم حيادية كينيا في التعامل مع الأزمة الصومالية، وهو ما يؤيد موقف المحاكم التي رفضت المشاركة في المفاوضات التي ترعاها جامعة الدول العربية في العاصمة السودانية الخرطوم الشهر الماضي؛ بسبب مشاركة كينيا في المفاوضات.