بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
حصد العنف المتواصل في العراق في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية نحوَ 32 عراقيًّا على الأقل، بينما اندلعت مظاهرات في قرية الدجيل العراقية شمال بغداد مؤيدة للرئيس العراقي السابق صدام حسين، من جهة أخرى تقدَّم حقوقيون ألمان وأمريكيون بطلباتٍ لمحاكمة وزير الحرب الأمريكي المستقيل دونالد رامسفيلد بسبب جرائمه في العراق، في غضون ذلك سوف يبدأ رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الثلاثاء القادم محادثاتٍ مع لجنة بيكر الأمريكية في خصوص الملف العراقي.
وفي الملف الأمني في العراق أعلنت مصادر طبيَّة وأمنيَّة عراقية أنَّ سيَّارَتَيْن مُفخَّخَتَيْن قد انفجرتا بفارق زمني طفيف وعلى مسافة عشرات الأمتار في سوق حافظ القاضي وسط بغداد؛ ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 38 آخرين بجروح.
وضمن العنف الطائفي في البلاد قُتِلَ ما لا يقل عن 9 عراقيين من الشيعة، واختُطِفَ حوالي 50 آخرين على يد مسلَّحين مجهولين نصبوا حاجزًا وهميًّا قرب بلدة اللطيفيَّة جنوب العاصمة بغداد.
من جهة أخرى قُتِلَ جندي بولندي وآخر سلوفاكي من القوة الدوليَّة بالعراق في هجوم استهدف عربتهما في منطقة الكوت وسط العراق، وأصيب في الهجوم أيضًا جنديان أحدهما بولندي والأخر أرمني.
![]() |
|
مظاهرة تأييد لصدام |
وضمن ردود الأفعال على الحكم بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين تظاهر نحو 300 شخص في بلدة الدجيل ذات الأغلبية الشيعيَّة ضد قرار المحكمة الجنائيَّة الخاص بقضية الدجيل، كما جابت مظاهرة أخرى بلدة الضَّلوعيَّة شمال بغداد حمل خلالها المتظاهرون صورًا لصدام حسين، وندَّدوا بالحكم.
وفي هذا الإطار قال الرئيس الأمريكي جورج بوش أمس السبت 11/11/2006م في كلمته الأسبوعية إنَّ اختياره لوزير دفاع جديد يمثِّل "عنصر تغيير" في سياساته في العراق.
هذا ومن المتوقَّع أنْ يلتقي الرئيس الأمريكي ونائبه ريتشارد تشيني ومستشاروه الأمنيُّون مع "مجموعة العراق" التي يقودها وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر لبحث جملة توصيات للخروج من المأزق الأمريكي في العراق.
![]() |
|
توني بلير |
وفي السياق قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنَّه سوف يُقَدِّم إفادةً يوم الثلاثاء المقبل للجنة بيكر، وقال المكتب إنَّ بلير سوف يتحدَّث عبر دائرة تلفزيونيَّة مغلَقة إلى المجموعة حول الوضع العام في العراق، وأوضحت متحدثة باسم بلير "أنَّهم يجمعون أدلةً وأفكارًا ونريد أنْ نضمن اطِّلاعَهم بشكلٍ كاملٍ على أفكارنا".
من جهةٍ أخرى قال ممثل وزارة الحوار الوطني بالعراق سعد المطلني إنَّه لا خلاف بين الأطراف العراقيَّة على ضرورة خروج الأمريكيين من العراق لكن الاختلاف حول التوقيت، وقال- في مؤتمرٍ صحفي-: إنَّ العمل جارٍ لإعداد مسودة لـ"طلب رفض تمديد قرار مجلس الأمن الدولي 1546 الذي يسمح للقوات الأجنبية بالبقاء", وهو بقاءٌ قال إنَّ من وَصَفَهم بـ"المسلَّحين" يجعلونه مبرِّرًا "لتصعيد أعمال العنف", معترفًا بأنَّ الملف الأمني في العراق تُديره واشنطن.
&n

