موسكو- عواصم- وكالات الأنباء
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أنَّ روسيا وإيران سوف تعملان على استئناف المحادثات السداسيَّة في خصوص الملف النووي الإيراني، من جهةٍ أخرى تواترت أنباء حول موافقة إيران على خطة روسيَّة جديدة في صدد ملف تخصيب اليورانيوم وإنتاج الوقود النووي، على صعيد آخر تقدَّمت إيران بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد التهديدات الصهيونيَّة التي أطلقها إفرايم سنيه- نائب وزير الدفاع الصهيوني- ضد إيران، وفي الإطار يتوجَّه رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، في زيارةٍ يأتي على قمة أجندتها الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن لافروف قوله بعد لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع علي لاريجاني كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين: "اتفقنا على استمرار اتصالاتنا، وبالطبع سنعمل على تحقيق هدفنا المشترك وهو استئناف المحادثات السداسيَّة الأطراف".
ونقلت وكالة (إنترفاكس) للأنباء عن مصدر بالكرملين قوله إنَّ النقاش حاليًا يتركَّز على الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات الثنائيَّة، والمشكلات الدوليَّة والإقليميَّة.
من جهته قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي أمس السبت: إنَّ بلاده مستعدة لبحث اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم في روسيا؛ لتقليل الشكوك بشأن برنامجها النووي، لكنها لن تُوقف النشاط المُمَاثِل داخل إيران.
وكانت روسيا قد اقترحت بناءَ منشأة مشتركة لتخصيب اليورانيوم على أراضيها لإنتاج الوقود النووي لإيران إلى المستوى المستخدم في محطات الكهرباء، وهو مستوى أقل من المستوى الضروري لصنع قنابل نوويَّة.
وقال متقي في مؤتمرٍ صحفيٍ: "إيران تسعى إلى المحافظة على حقوقها في امتلاك تكنولوجيا نووية على أراضيها، لكنَّ هذا لا يتعارض مع العمل المشترك مع آخرين في مناطق أُخرى".
![]() |
|
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين |
وكان وزير الخارجية الروسي- الذي حضر اجتماع بوتين ولاريجاني- قد قال إنَّ الاقتراح الروسي بشأن تخصيب اليورانيوم لمصلحة برنامج إيران النووي السلمي سيحظَى بالاهتمام أثناء المفاوضات الواسعة الأبعاد مع طهران.
وفي ردٍّ سريعٍ على تصريحات إفرايم سنيه بإمكانيَّة مهاجمة إيران لإجهاض برنامجها النووي احتجَّت إيران لدى الأمم المتحدة بشأن هذه التهديدات الصهيونيَّة.
وقدَّم سفير إيران لدى الأمم المتحدة محمد جواد ظريف شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ومجلس الأمن الدولي بعد تصريحات سنيه التي لم يستبعد فيها أنْ يشنَّ الكيانُ الصهيونيُّ هجومًا وقائيًّا لمنع إيران من امتلاك القدرة النوويَّة.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) أنَّ "الشكوى تَعتبر هذه التصريحات غيرَ قانونيَّة وسخيفةً ودليلاً على السياسات الإجرامية والنوايا الإرهابيَّة للكيان الصهيوني"، وأضافت أنَّ طهران "دعت مجلس الأمن إلى التَّحرُّك في وجهِ تصريحاتٍ كهذه"، وطالبت بإدانة دوليَّة لتهديدات الكيان لطهران.
