عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في تصعيدٍ خطيرٍ للموقف في الشرق الأوسط هدد الكيان الصهيوني بشنِّ هجومٍ على إيران لمنعها من الحصول على السلاح النووي، بينما قامت واشنطن ببدء مساعي لتعديل مشروع القرار الأوروبي الجديد المُقَدَّم إلى مجلس الأمن الدولي في صددِ الملف النووي الإيراني، والذي من المُتَوَقَّعِ أنْ يتضمَّن سلسلةً من العقوبات ضد طهران.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن إفرايم سنيه نائب وزير الدفاع الصهيوني إنَّه لا يستبعد وقوع ما أسماه بـ(هجوم وقائي "إسرائيلي") على إيران على خلفيَّة برنامجها النووي، واعتبر سنيه في مقابلة صحفية أنَّ الهجوم على إيران "سيكون الحل الأخير، لكن في بعض الحالات يكون الحل الأخير هو الحل الوحيد" المُمْكِن.

 

 الصورة غير متاحة

 سنيه يدعو لضرب إيران

إلا أنَّ مكتب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أوضح أنَّ تصريحات سنيه لا تعكس الخط الرسمي للحكومة الصهيونية التي تقول إنَّ الكيان الصهيوني لن يتحرك بمفرده ضد إيران.

 

على جانبٍ آخر وفي إطار الضغوط الأمريكية- الدوليَّة المتواصلة على إيران أعلنت الولايات المتحدة عن رغبتها في أنْ ينصُّ مشروع القرار الأوروبي المُقَدَّم إلى مجلس الأمن على الإعلان عن أي انتهاكٍ للعقوبات المفروضة ضد إيران إذا ما تمَّ تبنِّي العقوبات من جانب مجلس الأمن.

 

وتقترح التعديلات المُقَدَّمَة من جانب واشنطن- وهي محدودة نسبيًّا إذا ما قُورنت بالتَّعديلات التي قدَّمتْها روسيا- أنْ ينص القرار على "أنَّ برنامج الأسلحة النوويَّة الخاص بإيران يُمثل تهديدًا واضحًا للسلم والأمن الدوليَّيْن".

 

واقترح المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جون بولتون الذي قدَّم التعديلات لباقي الأعضاء في المجلس أنْ يتمَّ تعيين مجلس مستقل من الخُبَراء لمراقبة تنفيذ العقوبات والتحقيق في أي انتهاكات.

 

إيران من جانبها وأمام تلك الضغوط لم تصمت؛ حيث هدَّد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد مجددًا بأنَّ بلاده ستواصل العمل في البرنامج النووي رغم التهديدات بفرض عقوبات عليها.
ونقلت الإذاعة الإيرانية الرسمية عنه قوله: "بعون الله ودعم الأمة، سنواصل أنشطتنا النوويَّة، ولن يستطيع العدو شيئًا"، مضيفًا: "إنَّهم يخشون تقدُّم إيران، ويضعون حواجز على طريق تطوُّر بلادنا، إنَّهم يكذبون ويقولون إنَّهم قلقون من تصنيع إيران قنبلة نوويَّة".

 

وكانت طهران في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي قد هدَّدَت بإعادة النظر في علاقتها مع الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة إذا تَبَنَّت الأمم المتحدة مشروع القرار الأوروبي دون تعديل.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني الذي يزور موسكو: "سنُعيد النظر في علاقتنا مع الوكالة الدوليَّة للطاقة الذريَّة إذا قبلت الأمم المتحدة قرار الترويكا الأوروبيَّة دون الأخذ في الاعتبار التعديلات التي أدخلتها روسيا".

 

وجاءت تصريحات لاريجاني هذه بعد وصوله موسكو لإجراء محادثات حول الملف النووي لبلاده مع كبار مسئولي الأمن والخارجيَّة الروسيَّة، وأعرب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوروكين عن أمله أنْ تسفر الزيارة عن نتائج تكسر الجمود في علاقات بلاده مع إيران.

 

كما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأنَّه "ليس هناك أي تغيير" في موقف بلاده إزاء البرنامج النووي الإيراني، ولكن، وفي المقابل قال دبلوماسيُّون إنَّ روسيا قد أبلغت مبعوثين أوروبيين أنَّها مُلْتَزِمة بالتَّأكُّد من عدم قيام إيران بتصنيع قنابل نوويَّة بالرغم من معارضتها لمشروع القرار الأوروبي بمجلس الأمن.